قالت وزارة الأوقاف إن الاحتفاء بيوم الصحة العالمي الذي يوافق السابع من أبريل من كل عام يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الوعي بقيمة الصحة باعتبارها من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان، وأحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها بناء الإنسان القادر على العمل والإنتاج وخدمة وطنه ومجتمعه، ويأتي الاحتفال به إحياء لذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية (WHO) عام 1948م.
صيانة النفس
وأضافت أن الحفاظ على الصحة مقصد أصيل من مقاصد الشريعة الإسلامية التي دعت إلى صيانة النفس ورعايتها، وحثت على الأخذ بأسباب الوقاية، والابتعاد عن كل ما يضر بالإنسان أو يعرض حياته للخطر، وهو ما يظهر في التوجيهات النبوية التي أرست قواعد النظافة، والاعتدال في الطعام، وأهمية التداوي، بما يعكس سبقًا حضاريًّا في ترسيخ مفاهيم الصحة العامة.
وتشير وزارة الأوقاف إلى أن جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية تمثل نموذجًا متكاملًا في الاهتمام بصحة المواطن، من خلال المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض، وتطوير المستشفيات، وتوسيع مظلة التأمين الصحي، بما يسهم في توفير حياة كريمة لجميع المواطنين، ويعزز مفهوم الحق في الرعاية الصحية بوصفها أحد حقوق الإنسان الأساسية.
كما تؤكد الوزارة أن الوعي الصحي لم يعد مسئولية الأطباء والمؤسسات الصحية فقط، بل أصبح واجبًا مجتمعيًّا مشتركًا، يقوم على نشر الثقافة الصحية السليمة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ودعم السلوكيات الإيجابية مثل الاهتمام بالنظافة الشخصية، وممارسة الرياضة، والتغذية السليمة، والالتزام بالإجراءات الوقائية.
وتدعو الوزارة إلى استثمار هذه المناسبة في ترسيخ ثقافة الوقاية، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الإنسان والمجتمع، فالوقاية خير من العلاج، والوعي الصحي الصحيح يسهم في تقليل المخاطر، ويحمي الأسر، ويدعم استقرار المجتمع.
وتشدد الوزارة على أهمية الاستمرار في تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والصحية والتعليمية والإعلامية لنشر الوعي، وبناء ثقافة صحية مستدامة، تعزز جودة الحياة، وتدعم مسيرة التنمية.














0 تعليق