أوفا العظيم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 11:22 ص 4/7/2026 11:22:44 AM

الحديث طبعًا عن مصطفى شوبير، حارس مرمى الأهلى والمنتخب القومى، وقد كانت أرقامه هى الأعلى فى ودية إسبانيا التى لعبناها فى 31 مارس الماضى، وانتهت بالتعادل السلبى، ولولا تصديات شوبير المتقنة الواثقة لكنا ذقنا هزيمة كبيرة؛ فقد أنقذ مرمانا من أربعة أهداف محققة...
مصطفى «26 عامًا الآن، مواليد الجيزة فى 17 مارس 2000» صار أبرز المرشحين لحراسة مرمى المنتخب فى بطولة كأس العالم المقبلة فى أمريكا والمكسيك وكندا، ولقد كان المعلقون الرياضيون يصفونه بالحارس الواعد، كلمة تحمل معنى البشارة، لكنهم ما لبثوا أن وصفوه بالرائع؛ لأن مستواه ثابت وشباكه نظيفة إلى حد كبير، كما أنه يجيد اللعب بالقدمين كما اليدين، وحاد الذكاء بالإضافة إلى رقيه الأخلاقى الذى لا خلاف حوله.
تدوير مركز حراسة المرمى فى نادى الأهلى بين شوبير والشناوى لم يكن مفيدًا بالإجماع... ربما هى ظروف اضطرارية، لكن الحارس الشاب كان دومًا فى حاجة إلى ظهور منفرد أكبر، يعزز رسوخه الجميل على أرضية الملعب. يبدو مصطفى قليل الحجم بصورة واضحة، لكنه عظيم التصرف، وفى وجوده يشعر الجمهور الغفير باطمئنان بالغ، والقادة الفنيون بأن حارسًا من حراس معابد مصر القديمة يسد المرمى سدًا، ولا يسمح لشىء بالمرور من خلاله ولو الهواء!
نال مصطفى فرصته المثالية فى ودية إسبانيا؛ فخطف الأبصار واستحوذ على آهات الإعجاب، ولا ريب فى أن وكلاء كثيرين وضعوا أعينهم عليه لتبدأ متابعة دقيقة لمشواره المتفوق اللافت، ولم يعد شك فى كونه سيتولى حراسة مرمانا فى البطولة العالمية المقبلة، سيكون الرقم الأول، ومحمد الشناوى والمهدى سليمان ومحمد علاء سيكونون تالين له، والمسألة مرهونة بالإجادة لا التفضيل. 
الذين يحبون شوبير حقًا يتمنون له عقد احتراف خارجى يليق بعظمة موهبته، يظل ابن الأهلى فى الأول والآخر، وابن حارسه الأسبق الكبير، ويظل حارس مرمى المنتخب الوطنى بالتأكيد، لكن الفرحة ستكون غامرة عندما نراه يصول ويجول فى الملاعب الأوروبية، ستزدهر خبراته، وسيصير أيقونة نحب أن نجدها فى هذا المركز الحيوى الحساس.
اليقين أن الأعوام المقبلة هى أعوام «أوفا العظيم» الذى تراجع ترتيب المنتخب الإسبانى بسببه خطوتين وتقدم ترتيب منتخبنا المصرى خطوتين، وكل ما نتمناه أن يبقى سليمًا من الإصابات وأن يسهل الله له طريقًا بلا عراقيل.
دعونا نتفاءل لأن لدينا هذه الطاقة المذهلة، ولأنها هكذا لا تكون أملًا له وحده، بل تكون أملًا فسيحًا للشباب عمومًا، وللاعبى الكرة الملهمين فى مركز حراسة المرمى.
أنا أدعم مصطفى، وأظنكم تدعمونه، كيف لا نفعل كلنا وقد كان الأسبق إلى ثبيت نفسه فى التشكيل الأساسى لمنتخبنا فى البطولة العالمية المزمعة كأنه القائد وهو الأصغر سنًا؟... العلم المصرى المرفرف من فوق رءوسنا جميعًا يلفنا نفح طيبه بعبق وطنى آسر... مصطفى يتوسطنا وحوله اللاعبون المجتهدون المهرة صارفو أقصى ما لديهم من القدرات لتحقيق المجد والرفعة.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق