هويدا طه: كرامة الكاتب ليست شعارًا بل منظومة حقوق واضحة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

انتخابات اتحاد الكتاب 2026..

كرامة الكاتب ليست شعارًا بل منظومة حقوق واضحة، أبرز ملامح البرنامج الانتخابي للكاتبة هويدا طه، والذي تخوض من خلاله انتخابات اتحاد الكتاب 2026، والتي تعقد يوم الجمعة المقبل والموافق 10 أبريل الجاري.

عضوية اتحاد الكتاب بين اللقب والخدمات الفعلية

وفي تصريحات خاصة لـ"الدستور"، كشفت طه عن برنامجها الانتخابي، مشيرة إلى: "ما الفرق بين الأديب خارج النقابة، والأديب داخلها؟ سؤال يبدو بسيطًا، لكنه يكشف عن فجوة تستحق التوقف والتأمل. 

وتساءل: الأديب داخل النقابة يدفع رسومًا اشتراكية، ليحصل على لقب “عضو اتحاد كتاب مصر”، ولكن هل يكفي اللقب وحده؟ أليس من حق هذا الأديب أن يجد في عضويته قيمة حقيقية، وامتيازات تميّزه، وتشجّع غيره على الانضمام؟، قائلا إن تحويل النقابة إلى مصدر جذب حقيقي ليس فقط دعمًا للأدباء، بل هو أيضًا استثمار مادي وثقافي يليق بهذا الصرح العظيم.

ومن هنا يبرز تساؤل آخر: لماذا لا يكون لدينا معرض دائم أو شبه دائم للكتاب، يحاكي روح معرض القاهرة الدولي؟ من حق الكاتب أن يرى ثمرة جهده معروضة طوال العام، لا أن ينتظر موسمًا عابرًا.
المعرض الدائم ليس فقط دعمًا للكاتب، بل فرصة لدور النشر لتسويق إنتاجها، وإحياء الثقافة الورقية التي تظل، رغم كل شيء، أكثر صدقًا وثباتًا من كثير من المصادر الإلكترونية.

كرامة الكاتب وحقوقه الاجتماعية في صدارة البرنامج

وتابعت “طه”: ثم تأتي القضية الأهم: كرامة الكاتب. كرامته ليست شعارًا، بل منظومة حقوق واضحة: حقه في الرعاية الصحية، في معاش كريم، في تقدير حقيقي يليق بمكانته.
نريد أن نستعيد هيبة الأديب كما كانت، بالاعتراف به، وتكريمه، ومنحه جوائز مادية تعينه على استكمال رحلته الإبداعية.

ولِمَ لا يكون لـ اتحاد الكتاب مطبعة خاصة؟ تتحمل جزءًا من تكلفة النشر، وتخفف العبء عن الكاتب، ليشعر أن انتماءه لهذا الكيان لم يكن مجرد لقب، بل دعم حقيقي لمسيرته.

دعم النشر وأدباء الأقاليم وتوسيع الدور الثقافي للاتحاد

ولفتت “طه” إلى: أما أدباء الأقاليم، فهم جزء أصيل من المشهد الثقافي، ولا يجب أن يكون البعد الجغرافي عائقًا أمام مشاركتهم.
من حقهم أن يجدوا مكانًا للإقامة عند حضور الفعاليات، خاصة أن أغلب الندوات تُقام في أوقات متأخرة.
إن إنشاء فندق تابع للنقابة — يجمع بين الاستثمار والخدمة المجانية للأعضاء — خطوة عادلة تضمن تكافؤ الفرص.

كما أن بدل الانتقال يجب أن يُعاد النظر فيه، ليتماشى مع الواقع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، حتى لا يتحمل الكاتب عبئًا إضافيًا مقابل سعيه للثقافة والمشاركة.

ولا يمكن أن نغفل دور النقابة في نشر الثقافة في ربوع الوطن، عبر ورش الكتابة، والمكتبات المتنقلة، والبرامج الثقافية، والجوائز التشجيعية التي تفتح الطريق أمام المواهب الجديدة.

إن الأديب ليس مجرد كاتب، بل هو ضمير أمة، وصانع وعي، وقدوة. ومن حقه أن يحيا حياة كريمة، بل راقية، تليق بدوره وتأثيره.

حين نُعيد للأديب مكانته، فنحن لا نُنصف فردًا، بل نُعيد بناء الوعي، ونُحيي أمة بالكلمة. فالقلم الذي يُنير العقول… يستحق أن نُضيء له الطريق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق