صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الإثنين، على تعديلات جديدة في قانون الضريبة العقارية، يأتي في مقدمتها القانون رقم 3 لسنة 2026، ضمن حزمة إصلاحات تشريعية أقرتها مجلس النواب المصري.
وشملت التعديلات إعادة صياغة عدد من المواد الجوهرية في القانون، بهدف تطوير آليات التقييم، وتبسيط الإجراءات أمام الممولين، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية وسوق العقارات في مصر.
وأقرّ المجلس تعديل المادة الأولى، عبر استبدال مسمى "منطقة الضرائب العقارية ومناطق الضرائب" بـ"مديرية الضرائب العقارية"، في إطار إعادة هيكلة الجهات الإدارية المختصة، بما يسهم في توحيد الاختصاصات وتحسين مستوى الخدمة.
ونصّت التعديلات على إعادة تنظيم آلية تقدير القيمة الإيجارية للعقارات المبنية، بحيث يتم العمل بالتقدير لمدة خمس سنوات، على أن يبدأ تطبيقه من اليوم التالي لانتهاء مدة التقدير السابق. كما ألزمت التعديلات الجهات المختصة بإعادة التقدير بشكل دوري، كل سنة على الأقل وبحد أقصى ثلاث سنوات، بما يعكس التغيرات في السوق العقاري.
وفيما يتعلق بالمادة 14، ألزمت التعديلات المكلفين بأداء الضريبة بتقديم إقراراتهم إلى مأموريات الضرائب وفق جداول زمنية محددة، حيث يتم تقديم الإقرار في النصف الثاني من السنة السابقة لعمليات الحصر الخمسي، بينما يُقدّم سنويًا في حالات الحصر السنوي بحد أقصى نهاية ديسمبر.
كما وسّعت التعديلات نطاق العقارات الخاضعة للإقرار، لتشمل العقارات المستجدة، أو التي طرأت عليها تغييرات تؤثر على قيمتها الإيجارية، فضلًا عن الأراضي الفضاء التي زال عنها سبب الإعفاء، والأجزاء المضافة إلى عقارات سبق حصرها.
وأتاحت التعديلات للمكلفين الذين يمتلكون عدة عقارات في نطاق أكثر من مأمورية ضرائب، تقديم إقرار موحد يتضمن كافة بيانات ممتلكاتهم، في خطوة تستهدف تقليل الأعباء الإجرائية وتسهيل الامتثال الضريبي.
وفي تعديل المادة 15، ألزمت الجهات المختصة بإخطار المكلفين بنتائج الحصر وتقدير القيمة الإيجارية وفق نموذج معتمد باللائحة التنفيذية. كما منحت المادة 16 المعدلة الحق للممول في الطعن على نتائج التقدير خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ الإخطار.
وتأتي هذه التعديلات في إطار توجه الدولة نحو تحديث البنية التشريعية للقطاع الضريبي، وتعزيز الشفافية، وضمان عدالة التقييمات العقارية، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والتزامات المواطنين.












0 تعليق