تشهد نيويورك خلال الأسابيع المقبلة نشاطا ملحوظا فى المشهد الفنى مع تزايد عدد المعارض المقامة فى المدينة، ففى هذا الشهر يقام معرض أذر آرت فير فى بروكلين، ثم يعود معرض فريز فى مايو إلى "ذا شيد فى هدسون ياردز"، بينما يقام معرض نادا فى مبنى ستاريت ليهاى على بعد بضعة مبان فقط، وخلال الفترة من 13 إلى 17 مايو، لن يكون نادا الحدث الوحيد فى هذا المبنى الواقع فى تشيلسي، حيث ينضم أيضا معرض 1-54 للفن الأفريقى المعاصر، بمشاركة أكثر من 20 عارضا من مدن متعددة تشمل لاجوس وساو باولو ولندن وجوهانسبرج وباريس وغيرها.

بدون عنوان

دائرة الأخوات
نشأة المعرض ورؤيته لدعم الفن الأفريقى
منذ تأسيس المعرض قبل نحو 15 عاما، واصلت توريا الكلاوى العمل على دعم الفن الأفريقى وتعزيز حضوره عالميا من خلال منصة 1-54، وهو الاسم الذى يشير إلى 54 دولة فى القارة الأفريقية، ومع ذلك، تؤكد الكلاوى أن المعرض لا يقتصر على القارة أو الفنانين العاملين داخلها فقط، بل يمتد ليشمل طيفا واسعا من الإبداع المرتبط بالشتات الأفريقى، وأوضحت فى تصريحات لموقع ماى مودرن ميت أن المعرض انطلق من حاجة واضحة لإنشاء منصة مخصصة للفن الأفريقى المعاصر وجالياته فى وقت كانت فيه الرؤية محدودة على الساحة العالمية، مضيفة أنه منذ انطلاقه فى لندن عام 2013 ساهم فى تعزيز الاعتراف بالفنانين عبر بناء روابط بين صالات العرض وهواة الجمع والمؤسسات والجمهور، وفقا لموقع my modern met.

طوطم

غارقة في التفكير
تركيز خاص على الفن الأفرو برازيلى وتنوع المشاركات
فى دورته الـ12 بنيويورك، يواصل المعرض الحفاظ على مستواه مع إبراز حيوية وتنوع وتعقيد الروايات الأفريقية، ولهذا يمنح مساحة خاصة لزوايا غير تقليدية من الشتات، حيث يسلط الضوء هذا العام على الفن الأفرو برازيلى من خلال معرض بعنوان البرازيل ما وراء البرازيل بإشراف إيجور سيمويس، ويهدف هذا التوجه إلى وضع الممارسات الفنية الأفرو برازيلية فى قلب الحوار وتوسيع استكشاف السرديات العابرة للحدود، ويمكن للزوار التعرف على مزيج من الأصوات الصاعدة والراسخة من خلال عروض تعكس تطور الفن الأفريقى المعاصر وتنوعه.

لوحة التركيز

لوحة بعنوان من الداخل

معرض الفن الأفريقي
أعمال فنية متنوعة وبرامج حوارية ممتدة
يضم المعرض مجموعة من الفعاليات والأعمال الفنية المتنوعة، حيث يقدم معرض آرتيكل 15 فى واشنطن العاصمة أعمالا للفنانة الراحلة شيرى شيرين التى أعادت صياغة فن البوب من منظور الهوية السوداء، فيما يعرض لوف آند كو أعمال الفنان مارسيل غوتين المعروف باستخدامه الجريء للألوان والأشكال المرتبطة بمدرسة بوتو بوتو، وتشمل المعروضات أعمالا تمتد من الكولاجات السريالية والصور متعددة الوسائط إلى اللوحات التوضيحية والألواح الخشبية، ويؤكد القائمون على المعرض أن هذه المساحة تتيح عرض الممارسات الفنية المختلفة وفق سياقها الخاص دون وضعها كجزء فرعى ضمن معارض أوسع، كما يحظى برنامج الحوارات بأهمية كبيرة، حيث يتجاوز حدود المعرض ليتفاعل مع المؤسسات المحلية والفنانين والعاملين فى المجال الثقافى، ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل المشاريع والحوارات لهذا العام، تشير التجارب السابقة إلى قدرة هذه الفعاليات على خلق شبكة ديناميكية تربط بين الأوساط الفنية والجماهير، ويختتم المنظمون بالتأكيد على أن المعرض يتيح تعدد الروايات بشكل طبيعى بما يعكس تعقيد الفن الأفريقى وفن الشتات، الذى لا يمكن اختزاله فى منظور واحد، ومن المقرر إقامة المعرض فى مبنى ستاريت ليهاى خلال الفترة من 13 إلى 17 مايو 2026.













0 تعليق