أعرب حزب المصريين الأحرار عن قلقه البالغ إزاء الاعتداء الذي استهدف مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة السورية دمشق، معتبرًا أن الواقعة تتجاوز حدود الحادث العارض، لتكشف عن خلل مقلق في احترام القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية.
وأكد الحزب، في بيان له، أن المساس بالبعثات الدبلوماسية لا يمكن التعامل معه كواقعة أمنية معزولة، بل هو انتهاك صريح لأحد أكثر المبادئ رسوخًا في القانون الدولي، وفي مقدمتها الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والتي تُلزم الدول بتوفير الحماية الكاملة للمقار الدبلوماسية وصون حرمتها تحت كل الظروف.
وشدد البيان على أن تكرار مثل هذه الوقائع يهدد بتآكل الثقة في منظومة القانون الدولي، ويفتح الباب أمام سابقة بالغة الخطورة قد تدفع بالعلاقات بين الدول نحو مسارات غير منضبطة، تُدار بمنطق القوة بدلًا من قواعد الشرعية.
في هذا السياق، أعلن الحزب دعمه الكامل الموقف المصري الذي أدان الاعتداء بوضوح، معتبرًا أن التحرك المصري يعكس ثباتًا في الدفاع عن قواعد النظام الدولي، وحرصًا على صون استقراره في لحظة إقليمية ودولية دقيقة.
كما أعرب الحزب عن تضامنه مع دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، مؤكدًا أن أمن البعثات الدبلوماسية ليس شأنًا يخص دولة بعينها، بل مسئولية جماعية تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وحذر الحزب من أن التهاون في مواجهة هذه الاعتداءات من شأنه أن يُقوّض أسس الاستقرار الدولي، ويُعيد إنتاج بيئة مضطربة تتراجع فيها قواعد القانون لصالح حسابات القوة، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وشدد علي أن هيبة القانون الدولي لا تُصان بالتصريحات وحدها، بل بإجراءات واضحة ومواقف حاسمة تُعيد الاعتبار للقواعد الحاكمة للعلاقات بين الدول، مؤكدًا أن حماية البعثات الدبلوماسية تظل التزامًا لا يقبل التأجيل أو التراخي، بل يُعد إحدى ركائز النظام الدولي التي لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف.
















0 تعليق