افتتح المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ أعمال وفعاليات الجلسة العامة للمجلس لهذا اليوم، ويستكمل المجلس خلال جلسته العامة مناقشة مشروع إصدار قانون مقدم من الحكومة بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وكان المجلس قد وافق بجلسة الأمس على مشروع القانون من حيث المبدأ.
استعراض تقرير اللجنة المالية عن فلسفة القانون الدستورية لضمان المنافسة الحرة
واستعرض النائب أحمد أبو هشيمة رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية خلال جلسة الأمس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار عن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المقدم من الحكومة، موضحًا أن الفلسفة التشريعية لمشروع القانون تستند إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، ولاسيما المواد (215، 216، 217)، التي أرست نظامًا متكاملًا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصًا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتباشر اختصاصاتها على نحو يكفل حيادها ونزاهتها وفاعليتها.
التزام الدولة بكفالة النشاط الاقتصادي في إطار الشفافية والمنافسة الحرة
وأوضح التقرير أن إقرار قانون حماية المنافسة ينطلق من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، وبما يتسق مع حكم المادة (27) من الدستور، التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من التشويه أو الانحراف.
القانون يهدف لتطوير الإطار التشريعي من مجرد تنظيم إلى نظام رقابي متكامل
وتقوم فلسفة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على تطوير الإطار التشريعي الحاكم لحماية المنافسة، بما يحوله من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
تعزيز صلاحيات الجهاز واستحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية للردع السريع
ويستهدف مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة الاستجابة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الاضطرار إلى اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.
وأكدت اللجنة المالية بمجلس الشيوخ أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أولى اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق بما يحول دون نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق.
يضمن الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية ويعزز كفاءة الأداء وموثوقيته
وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يؤكد أهمية ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، حيث أفرد تنظيمًا متكاملًا لأوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يكفل لهم الحيدة والتجرد في أداء مهامهم ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.
القانون يسعى لترسيخ مبدأ الحياد التنافسي وإنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة
وقال تقرير اللجنة: يسعى مشروع قانون حماية المنافسة إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة وقراراتها مع قواعد المنافسة الحرة، ويحول دون منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها.
كما يهدف المشروع في مجمله إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز من كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.














0 تعليق