"الجارديان": فشل أمريكي في إيران والحرب لم تحقق أهدافها وتحولت لصراع مفتوح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد مرور خمسة أسابيع على اندلاع الحرب على إيران، تدخل المواجهة الآن أسبوعها السادس وسط تساؤلات متزايدة حول أهدافها ونتائجها الفعلية، في ظل غياب المؤشرات التي كانت الإدارة الأمريكية تتوقعها عند بدء العمليات العسكرية. 

وأكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الحملة التي قُدمت في بدايتها على أنها عملية عسكرية دقيقة وساحقة تهدف إلى القضاء على تهديد نووي وشيك، وتشجيع الإيرانيين على الإطاحة بحكومتهم، لم تحقق حتى الآن تلك الأهداف المعلنة، بل تحولت إلى صراع مفتوح تتزايد تداعياته الإقليمية والاقتصادية.

تداعيات كارثية من الحرب الأمريكية على إيران

وبحسب الصحيفة البريطانية، تشير التطورات الميدانية إلى أن دول الخليج أصبحت عرضة لهجمات انتقامية إيرانية، بينما لا يزال مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مغلقًا، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية. 

وفي الوقت نفسه، لم تظهر أي مؤشرات على انهيار النظام الإيراني سواء نتيجة الضربات العسكرية أو بسبب انتفاضة شعبية داخلية.

محدودية الإنجازات العسكرية

وفي ظل محدودية الإنجازات العسكرية، حظيت عملية إنقاذ طيارين أمريكيين أسقطت طائرتهم داخل الأراضي الإيرانية باهتمام إعلامي كبير يفوق حجم الحدث نفسه، في وقت لا تسير فيه بقية العمليات وفق الخطط الموضوعة. 

ويرى مراقبون أن هذا الوضع يعكس مزيجًا من الثقة المفرطة وسوء التقدير، وهي أخطاء تفاقمت بسبب الطبيعة الخاصة للنظام السياسي الإيراني.

محللون: يوجد لدى الأمريكيين ما يمكن وصفه بالتأخر الذهني في بداية الحروب

ويشير محللون إلى وجود ما يمكن وصفه بالتأخر الذهني في بداية الحروب، وهو نوع من التأخر في استيعاب حقيقة أن الصراعات العسكرية الخطرة لا يمكن احتواؤها بسرعة. 

ويكون هذا التأخر أطول عندما تكون الولايات المتحدة طرفًا في النزاع، بسبب الاعتقاد الراسخ لدى بعض الدوائر السياسية بأن القوة العسكرية الأمريكية المتفوقة قادرة دائمًا على تحقيق أهدافها بسرعة.

كما يفترض هذا التصور أن الخصوم الأضعف سيستسلمون سريعًا، وأن الحلفاء سينضمون تلقائيًا إلى المعسكر الأمريكي، وأن تداعيات العمليات العسكرية ستظل محصورة في نطاقها الجغرافي المباشر، إلا أن الوقائع الميدانية أظهرت أن هذه الافتراضات لم تتحقق.

أدى استمرار الحرب إلى تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، مع تحذيرات من احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي نادر في حال استمرار الصراع لفترة أطول. 

وفي الوقت نفسه، لم تنجح الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب في إقناع الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج بالمشاركة في العمليات العسكرية أو حتى في جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

كما أن النظام الإيراني ما زال قائمًا ولم يتعرض للهزيمة، بل نجح في فرض تكاليف متزايدة على القوات الأمريكية من حيث المعدات العسكرية والخسائر البشرية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق