اشتباه كاد يتحول لمأساة.. الطفل زين يثير أزمة داخل ميكروباص بالإسكندرية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مساء يوم عادي على خط ميكروباص سيدي جابر بالإسكندرية، كان السائق "محمود" في طريق عودته للمنزل بعد قضاء نزهة قصيرة مع عائلته، وفي الطريق العودة توقف لتحميل زبائن.

الطفل زين

داخل الميكروباص كانت تجلس زوجته في الكرسي الخلفي وبجواره يجلس الطفل "زين" صاحب الثلاث سنوات، بينما كانت الرحلة تسير بشكل طبيعي، سمع أحد الركاب الطفل وهو يسأل بقلق: "بابا فين؟".. كلمات بريئة من طفل صغيرة، لكنها أيقظت حس اليقظة لدى راكب آخر، فتصاعدت المشاعر بسرعة بين القلق والخوف وتبادر إلى ذهنه بأن الطفل قد يكون في خطر وتعرض للاختطاف.

19cb6b0744.jpg
الطفل زين في الميكروباص

سارع الراكب بإخراج هاتفه لتوثيق المشهد، وبدأ في توجيه الأسئلة للسائق، الذي حاول التوضيح: "ده ابني… ودي زوجتي".

لكن ردة فعل الطفل الطبيعية لمن في سنه لم يخمد الشك الذي اشتعل في صدر الراكب ولم يخبره بأنه يجلس بجوار والده خاصة بعد توجيه الاسئلة له "أبوك فين" ، رفض الراكب النزول وقرر التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر، مدفوعًا بدافع إنساني وحماية الطفل من خطر محتمل، حاملاً الفيديو كدليل على الواقعة.

0062a6faeb.jpg
الطفل زين وأسرته

السائق، الذي فوجئ بالاتهام، وجد نفسه في موقف صعب، مضطرًا لشرح الحقيقة والدفاع عن نفسه أمام شكوك لم يتوقعها، مؤكدًا أن الطفل زين هو ابنه بالفعل، وسيُكمل عامه الثالث في 21 إبريل المقبل.

بعد تدخل الجهات المختصة وفحص الواقعة، تبين للجميع أن الطفل كان مع والده بالفعل، وأن ما بدا اشتباهًا كان مجرد سوء تقدير.

8a5e6707c5.jpg
الطفل زين ومصور الواقعة

عاد زين إلى أحضان والديه سالمًا، وعادت الهدوءة إلى الميكروباص، لكن الدروس الإنسانية بقيت حاضرة: الخوف على الأطفال غريزة طبيعية، واليقظة مهمة، لكن التروي والتحقق أولًا ضرورة لتجنب التسرع في الحكم.

الواقعة لم تقتصر على الموقف داخل الميكروباص، بل أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من أشاد بشجاعة الراكب ويقظته، ومن رأى أن رد فعل الأب والأم كان يجب أن يكون أكثر هدوءًا لتهدئة الموقف دون إثارة الشكوك.


 

2fa7dc6e7c.jpg
شهادة ميلاد الطفل زين
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق