حذر قادة دوليون من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، حيث قال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز، إن الأشهر القادمة قد لا تكون سهلة، فيما وصف رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، الوضع بأنه “مسار متقلب”، وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، إن الأزمة جادة للغاية لدرجة أنها تمنعه من النوم، فيما أعلنت جزر مارشال حالة طوارئ وطنية لمدة 90 يومًا بسبب نقص الوقود، وفقًا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
وتراجعت الأسواق المالية في آسيا وأوروبا منذ بدء الحرب، حيث خسرت الأسهم الكورية الجنوبية أكثر من 12%، ومؤشر جاكرتا 10%، ومومباي 9%، بينما تكبد المستثمرون الأوروبيون خسائر تصل إلى نحو 8%.
أما وول ستريت، فقد سجلت خسائر محدودة مقارنة بهذه الأسواق، حيث فقد مؤشر S&P 500 حوالي 4%، مع توقع المستثمرين لنمو أرباح قوي مدعوم بتشريعات الضرائب الأمريكية واستمرار نمو الوظائف والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسعار البنزين الأمريكية إلى أكثر من 4.09 دولار للجالون، بينما اقترب الديزل من 5.53 دولار للجالون، وهو مستوى قريب من أعلى سعر تاريخي 5.82 دولار بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022، ودفع هذا الارتفاع المستثمرين لمطالبة عوائد أعلى على السندات، ما رفع معدلات الرهن العقاري إلى متوسط 6.46%، بزيادة نحو نصف نقطة مئوية منذ بداية الحرب.
تحذيرات من انهيارات اقتصادية غير مسبوقة
وفي هذا الإطار حذر مايكل هادسون أستاذ الاقتصاد من جامعة ميزوري بكانساس سيتي من اقتراب العالم من انهيار اقتصادي غير مسبوق منذ ثلاثينيات القرن الماضي بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
أكد هادسون أن تفادي هذه الكارثة أصبح خارج نطاق الإمكان وفق المعطيات الحالية.
أشار إلى أن الخطر لا يقتصر على أسعار النفط، بل يشمل شح الأسمدة والهيليوم وتأثيرهما على الزراعة والصناعة عالميًا.
وأوضح أن حظر إيران تصدير الأسمدة عبر مضيق هرمز يهدد بحدوث أزمة غذائية عالمية مع نقص في الإمدادات الزراعية.
لفت إلى تدمير احتياطيات الهيليوم القادمة من المنطقة، ما دفع شركات كبرى إلى تقليل استخدامه في صناعات الفضاء والطب وأشباه الموصلات.
أكد أن الأزمة تجاوزت مرحلة القرار السياسي، وأن الأضرار التي لحقت بسلاسل الإمداد العالمية يصعب إصلاحها سريعًا.
توقع العالم ركودًا اقتصاديًا حادًا هو الأشد منذ الكساد الكبير بغض النظر عن نتائج الصراع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل عمليات عسكرية أمريكية إسرائيلية ضد إيران منذ 28 فبراير، مع تمسك طهران بحقها في الدفاع عن النفس ورفضها العودة للمفاوضات.
















0 تعليق