أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا على خريطة التنافسية العالمية، حيث ارتقت مصر إلى المركز التاسع عالميًا بدلًا من المركز الخامس عشر، في إنجاز يعكس نجاح السياسات الوطنية في دعم قطاع الاتصالات وتنمية القدرات البشرية.
مصر التاسع عالميا
وأوضح الوزير أن هذا التقدم جاء نتيجة استثمارات مكثفة في بناء الكوادر الرقمية، وربط منظومة التدريب باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في البرامج المتخصصة التي تستهدف إعداد جيل قادر على المنافسة محليًا وعالميًا.
وأشار إلى أن مبادرات الوزارة نجحت في تدريب أكثر من 156 ألف شاب وفتاة خلال عام 2025 فقط، ضمن منظومة «أجيال مصر الرقمية» التي تستهدف تنمية المهارات التكنولوجية في مختلف المجالات، لافتًا إلى أن إجمالي المستفيدين من المبادرات تجاوز 277 ألف متدرب.
وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في توفير نحو 129 ألف فرصة عمل، مؤكدًا أن الربط بين التدريب واحتياجات سوق العمل يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الوزارة، إلى جانب دعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتعزيز فرص العمل في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
جاء ذلك خلال حفل تخريج دفعات جديدة من مبادرات «أجيال مصر الرقمية» لعام 2025، والذي شهد حضور عدد من قيادات وزارة الاتصالات وممثلي كبرى الشركات العاملة في القطاع، في إطار جهود الدولة لإعداد كوادر شابة مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل الرقمي.
وخلال الحفل، أكد الوزير أن التحدي الحقيقي أمام الشباب لم يعد في التعلم فقط، بل في القدرة على اختيار المجال المناسب وتوظيف ما تم تعلمه بشكل عملي يحقق قيمة مضافة، مشددًا على أن المستقبل يعتمد على القدرة على الابتكار وصناعة الفرص وليس انتظارها.
وأوضح أن مبادرات «أجيال مصر الرقمية» تمثل منظومة متكاملة تستهدف بناء مسار تعليمي تدريجي يبدأ بالاكتشاف ثم التخصص فالتطبيق، وصولًا إلى التمكين والاندماج في سوق العمل، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأشار إلى أن المبادرات تعتمد على أربع مسارات رئيسية تشمل «براعم مصر الرقمية» و«أشبال مصر الرقمية» و«رواد مصر الرقمية» و«بُناة مصر الرقمية»، بما يغطي مختلف الفئات العمرية ويسهم في بناء قاعدة واسعة من الكفاءات الرقمية.
29 ألف متدرب
كما لفت إلى أن اعتماد أساليب التعلم التفاعلي والتدريب المدمج ساعد في توحيد جودة التدريب في مختلف المحافظات، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز الشمول الرقمي، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على إتقان المهارات التقنية، بل يمتد إلى تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
وكشف الوزير أن أكثر من 29 ألف متدرب تمكنوا من الحصول على فرص عمل عبر منصات العمل الحر، في حين تجاوز عدد حسابات المستقلين المصريين على هذه المنصات 250 ألف حساب، وهو ما يعكس نجاح الدولة في دعم منظومة العمل الحر وتعزيز مشاركة الشباب في الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن الطلاب المشاركين في البرامج التدريبية حققوا نتائج متميزة في المسابقات الدولية، حيث تمكن عدد كبير منهم من الوصول إلى مراكز متقدمة، بما يعكس جودة مخرجات التدريب وقدرتها على المنافسة عالميًا.
واختتم وزير الاتصالات بالتأكيد على أن الدولة ماضية في دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، مع الاستمرار في بناء قدرات بشرية قادرة على قيادة المستقبل الرقمي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.












0 تعليق