على هامش الدورة 104 لمجلس إدارة منظمة العمل العربية بالقاهرة، شهدت العلاقات السودانية-المصرية نقلة نوعية في مجال التدريب المهني وتبادل الخبرات، مع تأكيد الجانبين على ضرورة تعزيز التعاون لدعم إعادة الإعمار والتنمية في السودان.
,التقى الدكتور معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، بنظيره المصري الدكتور حسن رداد، وزير العمل، حيث تم بحث أطر التعاون المشترك في مجالات العمل والتدريب المهني ونقل الخبرات العملية التي تمتلكها مصر على مدار سنوات طويلة.
وجاءت تصريحات وزير الموارد البشرية السوداني خلال الاجتماع لتبرز اهتمام السودان بالاستفادة من التجربة المصرية في وحدات التدريب المهني المتنقلة، والتي أثبتت فعاليتها في تدريب الشباب على المهن المطلوبة في سوق العمل، وتسهيل الوصول إلى أكبر عدد من المتدربين في مختلف المناطق. وقد تم عرض هذه التجربة عبر وسائل متعددة توضح قدرة هذه الوحدات على الانتقال بين المحافظات المختلفة، وإقامة ورش عملية تشمل خطوط إنتاج وتدريب مباشر على المهن الحيوية مثل البناء والصناعات الغذائية والنسيج والثروة الحيوانية.
كما أشار الوزير معتصم إلى أهمية نقل هذه الخبرات لدعم الكوادر البشرية في الولايات السودانية المختلفة، بما يعزز قدراتهم على تلبية احتياجات التنمية المحلية وإعادة الإعمار بعد الحرب الأخيرة.
من جهته، أكد وزير العمل المصري استعدادات مصر لتقديم كافة أشكال الدعم الفني ونقل الخبرات إلى السودان، مشددًا على حرص القاهرة على عدم الاقتصار على التدريب النظري، بل توسيع نطاق البرامج العملية لتطوير مهارات الشباب السودانيين بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن الوزارة المصرية تمتلك خبرة متراكمة في برامج "التدريب من أجل التشغيل"، والتي أثبتت نجاحها في إعداد كوادر متخصصة قابلة للاندماج السريع في سوق العمل، مع التركيز على المهن الحيوية التي تشهد طلبًا متزايدًا في السودان، خاصة في ظل جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
كما تم خلال اللقاء الاتفاق على تفعيل مذكرات التفاهم المبرمة بين السودان ومصر بشأن الدعم الفني وتبادل الخبرات، مع التركيز على مجالات التدريب التي يحتاجها سوق العمل السوداني.
وشمل ذلك دعم المراكز التدريبية الثابتة والمتنقلة، وتأهيل المدربين، وتطوير المناهج بما يضمن تأهيل كوادر مهنية عالية الكفاءة. وأكد الوزيران ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، ويسهم في خلق بيئة مستقرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق استدامة البرامج التدريبية بما يخدم الشباب السوداني على المدى الطويل.
وتعكس هذه التحركات التزام السودان بمواكبة التجارب الناجحة في المنطقة، واستثمار شراكات استراتيجية لدعم التنمية البشرية والمهنية، بينما تؤكد مصر حرصها على لعب دور محوري في نقل الخبرات وتقديم الدعم الفني للشركاء الإقليميين بما يرسخ التضامن العربي ويعزز من جهود إعادة البناء والتنمية في السودان.














0 تعليق