يلتقي الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل، تمهيدًا لحوار قد يكون حادًا، وذلك بعد هجمات ترامب المتكررة على الدعم الفاتر الذي يقدمه حلفاء الناتو للحرب مع إيران وفقا لما نقلته صحيفة بوليتيكو الأمريكية.
لقاء روته وترامب
وأعلن مكتب روته، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه سيتوجه إلى واشنطن للقاء ترامب يوم الأربعاء، كما سيلتقي بوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
يأتي هذا الاجتماع بعد أيام من تصريح ترامب بأن فكرة انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو "غير قابلة للنقاش"، مما يهدد بتدمير تحالف عسكري حيوي.
وقال ترامب لصحيفة التلغراف في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء: "لم أتأثر قط بحلف الناتو. لطالما عرفت أنه مجرد قوة من ورق".
ترامب يهاجم الناتو
منذ بداية الحرب في إيران، هاجم ترامب حلف الناتو وحلفاءه الأوروبيين لامتناعهم عن دعم العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
وازداد غضبه بشكل خاص من عدم تدخل حلفاء الولايات المتحدة التقليديين للمساعدة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران فعلياً منذ بداية الحرب، والذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم.
لكن تلميح ترامب إلى إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو أثار قلقاً متزايداً لدى الدول الأعضاء. اتصل الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بترامب يوم الأربعاء بعد نشر المقابلة لإجراء "نقاش بنّاء" حول حلف الناتو.
لم يهاجم ترامب حلف شمال الأطلسي بشكل مباشر في خطابه الذي ألقاه في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه صرّح لموقع بوليتيكو في مقابلة أجريت معه مباشرة بعد الخطاب بأنه يشعر بخيبة أمل تجاه المنظمة.
وقال ترامب: "ليس لديّ أي رأي في حلف شمال الأطلسي.. أنا أشعر بخيبة أمل تجاههم. لا أشعر بأي إحباط. لا يهمني أمرهم على الإطلاق. لم أكن بحاجة إليهم.. ولكن لو احتجت إليهم في أي وقت، لما كانوا موجودين. لقد كنا نحصل على مبالغ طائلة كل عام في حلف شمال الأطلسي، لذا فقد تعلمت الكثير.. وكذلك أمريكا".
خلافات ترامب والناتو
وقد صرّح مسؤولون من كلا جانبي المحيط الأطلسي بأن الإدارة الأمريكية لم تُجرِ أي استعدادات للانسحاب من حلف شمال الأطلسي، الذي ساهمت الولايات المتحدة في تأسيسه عام 1949.
وكان روتّه من أشدّ المؤيدين لترامب رغم هجمات الرئيس على حلف شمال الأطلسي. وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز في مارس، أشاد روتّه بجهود ترامب "لجعل العالم بأسره آمناً"، وألمح إلى أنه يعتقد أن أوروبا "ستتحد" خلف خطط الرئيس بشأن إيران.
ولكن بينما كان يتنقل في العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي خلال تهديد ترامب بضم جرينلاند واستعداده للتفاوض بشروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، شعر حلفاء الناتو بالاستياء من روتّه لظهوره بمظهر ودود للغاية مع ترامب.














0 تعليق