أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بـ مجلس الشيوخ، أن ملف الأجور يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في ظل التحديات الراهنة، مشددًا على ضرورة التزام المجلس الأعلى للأجور ووزارة العمل بمتابعة تنفيذ قرار رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه ليشمل كافة مؤسسات القطاع الخاص دون استثناء.
كما أوضح النائب أن القطاع الخاص يستوعب نحو 85% من حجم العمالة في السوق المصري، ومن ثم فإن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور فيه يعني حرمان السواد الأعظم من القوى العاملة من مظلة الحماية الاجتماعية التي وجهت بها القيادة السياسية.
تستهدف تحسين الإنتاجية وضمان حياة كريمة للعاملين
كما وجه "عبد النبي" نداءً للشركات الكبرى، مؤكدًا أن موقفها يجب أن يكون قدوة في الامتثال لزيادة الحد الأدنى، معتبرًا أن قدرة هذه الكيانات المالية تسمح باستيعاب هذه الزيادة التي تستهدف تحسين الإنتاجية وضمان حياة كريمة للعاملين.
وأشار وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ إلى أن الدولة تعمل بمقتضى المادة 27 (الفقرة الثانية) من الدستور، والتي تنص على أن:
"النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يضمن رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني، ورفع مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، مع مراعاة التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة (عاملين ومستهلكين)".
ويرى النائب أن رفع الحد الأدنى بنسبة تصل إلى 14% لا يمثل خطورة على بنية الاقتصاد القومي، بل هو إجراء ضروري للتوازن مع نسب "التضخم " أو التآكل في القوة الشرائية الناتج عن التوترات الجيوسياسية والأحداث التي تشهدها المنطقة، والتي انعكست بدورها على تكاليف المعيشة.
وفي سياق متصل، شدد النائب علاء عبد النبي على ضرورة أن تشمل حزمة الحماية الاجتماعية "أصحاب المعاشات" بشكل فعال، مطالبًا بإقرار حد أدنى لزيادة المعاشات لا يقل عن 1000 جنيه.
وأوضح "عبد النبي" أن هذه الفئة هي الأكثر تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية، وأن وضع حد أدنى للزيادة يضمن صون كرامة كبار السن وتوفير احتياجاتهم الأساسية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تضع رعاية أرباب المعاشات على رأس أولوياتها تقديرًا لما قدموه من عطاء طوال سنوات خدمتهم، وهو ما يأتي مكملًا لفلسفة التوازن الاجتماعي التي ينشدها الدستور المصري.
وطالب النائب علاء عبد النبي بضرورة الالتفات بقوة لملف العمالة غير المنتظمة والعاملين باليومية، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للتقلبات الاقتصادية، مقترحًا تقديم منحة شهرية ثابتة لهم لا تقل عن 1000 جنيه. وأوضح أن هؤلاء العمال يمثلون ركيزة أساسية في قطاعات البناء والزراعة والخدمات، ودعمهم بحد أدنى شهري يضمن لهم ولأسرهم حدًا أدنى من الأمان المعيشي في ظل الظروف الراهنة.
وشدد النائب علاء عبد النبي على خصوصية قطاع الصحافة والإعلام، مطالبًا بضرورة مراعاة أجور الصحفيين وتطوير بدل التكنولوجيا بما يتناسب مع حجم التضحيات التي يقدمونها والدور التنويري الذي يقومون به، مؤكدًا أن دعم أبناء "صاحبة الجلالة" هو دعم لجبهة مصر الداخلية.
واختتم النائب تصريحه بمطالبة وزارة العمل بتكثيف الحملات التفتيشية لضمان عدم وجود تحايل في التطبيق، ومطالبة المجلس الأعلى للأجور بوضع آليات مرنة ولكن حازمة تضمن استجابة الشركات للحد الأدنى الجديد، بما يضمن حقوق العمال ولا يخل بمصالح المستهلكين في نهاية المطاف.











0 تعليق