قال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إن الولايات المتحدة بدأت في مراجعة موقفها الاستراتيجي بعد ما وصفه بـ"خذلان" حلفاء الناتو، حيث رفضت بعض الدول استخدام قواعدها أو أجوائها في الصراع الأخير بين أمريكا وإسرائيل وإيران، ما أدى إلى تكبد واشنطن تكاليف باهظة وزيادة أعباء العمليات العسكرية.
وأضاف خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الوضع دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن أماكن بديلة لا تعترض على تحركاتها، وكانت إسرائيل الخيار المطروح.
وأكد اللواء عبد المنعم أن أمريكا لم تكن تميل تاريخيًا لإنشاء قواعد رئيسية في إسرائيل كما هو الحال في اليابان أو ألمانيا، بسبب حالة عدم الاستقرار واستهداف إسرائيل من جبهات متعددة.
وتابع أن واشنطن اقتصرت تاريخيًا على تخزين أسلحة وذخائر في إسرائيل لاستخدامها عند الحاجة، دون بناء منشآت عسكرية كبيرة أو نشر جنود دائمين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات تكنولوجية وعسكرية كبيرة، مثل حاملات الطائرات والقواعد في المحيط الهادئ، التي تمكنها من تنفيذ عملياتها دون الاعتماد الكامل على قواعد الناتو، وهو ما يفسر تصريحات الرئيس الأمريكي مؤخرًا بأنه "ليس في حاجة إليهم"
وأكد أن المقترح الإسرائيلي يهدف لاستغلال الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي المباشر داخل إسرائيل، محذرًا من أن مخاطر استهداف هذه القواعد من جبهات المقاومة تمثل عائقًا استراتيجيًا كبيرًا أمام التنفيذ الفعلي للمقترح.
















0 تعليق