في 3 أبريل من عام 2003، رحلت عن عالمنا الفنانة درية أحمد، تاركة خلفها سيرة فنية مختلفة لفنانة لم تسر في الطرق التقليدية، بل اختارت أن تكون قريبة من نبض الشارع، وصوتًا يعبر عن الناس في لحظاتهم الفارقة.
بدايات درية أحمد.. صوت يفرض نفسه
ولدت درية أحمد في المحلة الكبرى، وانتقلت إلى القاهرة بعد وفاة والدها، حيث ظهرت موهبتها مبكرًا داخل المدرسة، حين لفتت انتباه مدرس الموسيقى بصوتها العذب، ولم تتأخر كثيرًا في شق طريقها، فالتحقت بالإذاعة المصرية وهي في السابعة عشرة، لتبدأ رحلة فنية كان الغناء بوابتها الأولى نحو الشهرة.
ومع اندلاع ثورة 23 يوليو 1952، كانت درية أحمد من أوائل الفنانين الذين أدركوا أهمية دور الفن في مواكبة الحدث، فغنت للثورة في وقت لم يكن هذا الاتجاه قد أصبح سائدًا بعد، وحملت أغانيها روح الحماس والتغيير، لتصبح جزءًا من الحالة الوطنية التي عاشها المصريون في تلك الفترة.
حين غنت درية أحمد لكرة القدم
في خطوة بدت سابقة لعصرها، اتجهت درية أحمد إلى الغناء لكرة القدم، قبل أن يتحول هذا المجال لاحقًا إلى مساحة معروفة في الأغنية المصرية. لم يكن هذا الاختيار عشوائيًا، بل عكس وعيها بمدى ارتباط الجمهور بهذه اللعبة الشعبية، ورغبتها في تقديم فن يلامس اهتماماته اليومية، وليس فقط مشاعره العاطفية.
درية أحمد.. من الميكروفون إلى شاشة السينما
نجاحها في الغناء فتح لها أبواب السينما، فظهرت لأول مرة في الأربعينيات، قبل أن تتدرج في الأدوار حتى وصلت إلى البطولة المطلقة، خاصة في فيلم "مغامرات خضرة"، الذي رسخ حضورها كوجه سينمائي قادر على الجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي.
درية أحمد.. شخصية قريبة من الناس
تميزت درية أحمد بتقديم أدوار فتاة الريف، التي عكست بساطتها وصدقها، وهو ما جعلها قريبة من الجمهور، ومعبرة عن قطاع واسع من المجتمع المصري، لتصبح واحدة من الوجوه المألوفة في أفلام تلك الفترة.
الحياة شخصية لـ درية أحمد
لم تكن حياتها الشخصية بعيدة عن الأضواء، فقد شهدت العديد من الزيجات، من بينها زواجها السري من الفنان محمود المليجي، والذي انتهى سريعًا بعد تدخل زوجته علوية جميل، وهو ما انعكس على مسيرتها الفنية، خاصة بعد خروجها من فرقة إسماعيل يس المسرحية.
ورغم مشاركتها في نحو 20 فيلمًا، إلى جانب أعمال مسرحية وأغنيات، لم تحظ درية أحمد بما يوازي موهبتها من شهرة أو توثيق، لتبقى واحدة من الفنانات اللاتي سبقن زمنهن، دون أن ينلن التقدير الكافي.












0 تعليق