أوضح الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن دول الخليج ليست على خط واحد من التأثر من الحرب، فالمملكة العربية السعودية بفضل ثقلها وحجمها كانت أقل عرضة للهجوم مقارنة بالإمارات والكويت والبحرين وقطر، وهو ما جعلها طرفًا رئيسًا في إدارة التفاوض.
وأكد خلال لقاء تليفزيوني في برنامج حديث القاهرة المذاع على فضائية "القاهرة والناس"، تقديم الإعلامية كريمة عوض، أن الضرر المباشر كان كبيرًا في الإنتاج النفطي وفي شعور الناس بالاستقرار وتأثر أسواق المال والعقارات، مؤكدًا قدرة هذه الدول على استرداد مكانتها الاقتصادية سريعًا، خاصة الإمارات وقطر؛ نظرًا للملاءة المالية وللمشروعات الاستراتيجية التي بنيت على مدار عقود وتمتلك جاذبية للشركات الدولية، مشددًا على أن هذا التعافي مشروط بانتهاء الحرب تمامًا وليس مجرد وقف إطلاق نار، وبإنهاء التهديد الإيراني بشكل كامل.
ووصف إيران فقد باللغز الأكبر، موضحًا أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي خلق نوعًا من التضامن الداخلي مع النظام على عكس ما كانت تشتهي واشنطن، وأن تغيير سياسي كبير في طبيعة الحكم الإيراني بمجرد هدوء العمليات العسكرية لأن النموذج الحالي غير قابل للاستمرار طويلًا بعد الحرب.
وأكد أن مصر بعيدة عن أي تهديد عسكري مباشر حتى الآن، متمنيًا أن يظل التلويح الحوثي باستهداف قناة السويس مجرد ورقة ضغط سياسي، مشددًا على أن الاقتصاد المصري يعاني معاناة دولة في حالة حرب بسبب ارتفاع أسعار البترول والغاز وانحسار السياحة وتهديد الملاحة وخروج الأموال الساخنة، مما أدى لارتفاع الدولار بنسبة وصلت إلى اثني عشر بالمائة وزيادة التضخم.
وأوضح أن الحكومة أحسنت بسرعة المكاشفة والافصاح عن الأزمة ووضع خطة تدخل مبكرة رغم اختلافه مع بعض تفاصيلها، حيث كان يفضل موازنة أفضل في رفع أسعار الطاقة بين البنزين والسولار، وكذلك في قرار إغلاق المحال التجارية.
- نازحو غزة في الخارج… بين مرارة الفقد وترقب العودة
- ألف يوم من العدوان.. مصر تواصل جهودها لتنفيذ خطة السلام في غزة
- من جوبا إلى برلين.. "مناوي" يكشف أسباب فشل مبادرات إنهاء الحرب بالسودان (خاص)
- أيمن غنيم: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر على قطاع الطيران
- هند الضاوي: نتنياهو يتعامل بمنطق “البقاء أو الفناء” سياسيًا





