شهدت دار الأوبرا المصرية أمسية فنية مميزة على المسرح الكبير احتفاءً بذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حيث اجتمع جمهور الفنون الجادة في ليلة امتزجت فيها مشاعر الشجن بالرومانسية واستعادوا خلالها عبق زمن الطرب الأصيل وأغاني الحب الصادق التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة.
جاء الحفل وسط حضور جماهيري كثيف، عكس مكانة العندليب في القلوب، وحرص محبيه على إحياء ذكراه سنويًا.
وقاد الأوركسترا ببراعة المايسترو الدكتور محمد الموجي، الذي قدم رؤية موسيقية متجددة لأعمال حليم، حافظت على روحها الأصلية مع صياغات توزيع حديثة أضفت عليها أبعادًا جمالية جديدة.
وشارك في إحياء الأمسية نخبة من نجوم فرقة الموسيقى العربية بالأوبرا، من بينهم ياسر سعيد، محمد حسن، نهى حافظ، حسام حسني، وأحمد عفت، إلى جانب العازفين حازم مجدي (كمان) ووليد حسن (قانون)، حيث قدموا باقة من أشهر أعمال العندليب التي لامست وجدان الحضور.
وتنوع برنامج الحفل بين الأغاني العاطفية والدرامية، فاستمع الجمهور إلى “التوبة”، “قارئة الفنجان”، “خايف مرة أحب”، “لست قلبي”، بجانب دويتوهات مميزة مثل “حاجة غريبة” و“تعالى أقولك”، فضلًا عن “بأمر الحب”، “جبار”، وميدلي خاص لأغاني حليم حمل رؤية وإعداد قائد الحفل، ليشكل لوحة موسيقية متكاملة أعادت إحياء تراث العندليب بروح عصرية.
وعكست الأمسية رسالة دار الأوبرا في الحفاظ على التراث الغنائي العربي، وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، بما يسهم في ترسيخ الذائقة الفنية الرفيعة، كما أكدت أن الإبداع الحقيقي قادر على تجاوز حدود الزمن، ليظل حيًا في وجدان الجمهور، مهما تعاقبت السنوات.
واختُتمت الليلة بتفاعل كبير من الحضور، الذين لم يخفوا تأثرهم بالأداء الصادق، مؤكدين أن أغنيات عبد الحليم حافظ ستبقى علامة مضيئة في تاريخ الموسيقى العربية، وصوتًا خالدًا يعبر عن أعمق المشاعر الإنسانية.
- دار الأوبرا تحيي ذكرى العندليب.. ليلتان من الطرب تخليدًا لمسيرة عبد الحليم حافظ
- احتفالية أكتوبر في الأوبرا.. موعد الحفل وأسعار التذاكر وشروط الدخول
- بعد تصريحات رئيس الأوبرا.. مروة ناجي تنسحب من مهرجان الموسيقى العربية
- ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ.. حين اجتمع الفن مع عشق الأهلي فى أسطورة واحدة
- محمد شبانة يشيد بمحمد رمضان بعد تصريحاته عن عبد الحليم حافظ: عاشق لحليم






