تستضيف دار الأوبرا المصرية احتفالية فنية خاصة لإحياء ذكرى رحيل العندليب الأسمر، من خلال حفلين متتاليين يُقامان مساء اليوم الأحد وغدًا الإثنين على المسرح الكبير، في تمام السادسة والنصف مساءً.
ويأتي الحفلان بقيادة المايسترو محمد الموجي، وبمشاركة مجموعة من الأصوات الغنائية الشابة، في محاولة لإعادة تقديم تراث العندليب بروح معاصرة تحافظ على أصالته.
نجوم الحفل.. أصوات شابة تغني الكلاسيكيات
يشهد الحفل مشاركة عدد من المطربين، منهم: محمد حسن، أحمد عفت، حسام حسني، ياسر سعيد، نهى حافظ، آلاء أيوب، وأحمد عصام، حيث يقدمون باقة مختارة من أشهر أعمال عبد الحليم حافظ.
وتراهن الأوبرا على هذه الأصوات لإعادة إحياء الأغنيات الخالدة بشكل يواكب الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على الطابع الكلاسيكي الذي ميّز مدرسة العندليب.
يتضمن برنامج الحفل مجموعة من أشهر أغاني العندليب التي شكّلت وجدان أجيال كاملة، منها:
“التوبة”
“قارئة الفنجان”
“حبك نار”
“بأمر الحب”
دويتو “حاجة غريبة”
“تعالى أقولك”
إلى جانب أعمال أخرى تمثل علامات بارزة في تاريخ الغناء العربي، وتؤكد مكانة عبد الحليم كأحد أهم رموزه.
عبد الحليم حافظ.. رحلة صعود من الشرقية إلى القمة
ولد عبد الحليم حافظ في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية عام 1929، وبدأ رحلته الفنية بدراسة الموسيقى في معهد الموسيقى العربية، قبل أن يعمل مدرسًا للموسيقى لعدة سنوات.
لكن شغفه بالفن دفعه لترك التدريس والانضمام إلى فرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأوبوا، حتى جاءت نقطة التحول عندما اكتشفه الإذاعي حافظ عبد الوهاب، ليبدأ بعدها مشوار النجومية.
جاءت انطلاقته الحقيقية من خلال أغنية “صافيني مرة”، التي لحنها محمد الموجي، لتفتح له أبواب الشهرة الواسعة.
وتوالت بعدها النجاحات، خاصة مع تعاونه مع كبار الملحنين، مثل:
كمال الطويل
بليغ حمدي
محمد عبد الوهاب
وهي الشراكات التي ساهمت في تشكيل ملامح مدرسة غنائية متفردة لا تزال مؤثرة حتى اليوم.
ورحل الفنان عبد الحليم حافظ عام 1977 بعد صراع مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور العربي.
وتأتي هذه الاحتفالات السنوية لتؤكد أن العندليب لم يكن مجرد مطرب، بل حالة فنية وإنسانية متكاملة، استطاعت أن تعبر الزمن وتبقى حيّة في ذاكرة الأجيال.






