الأحد 29/مارس/2026 - 01:20 ص 3/29/2026 1:20:40 AM
قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن أي نقطة التقاء، حيث طرحت واشنطن خطة من 15 بندًا، بينما ردت طهران عبر وسطاء بخمسة شروط فقط، دون وجود مساحة مشتركة حتى الآن.
وأوضح لاشين، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران لا تستطيع تقديم تنازلات سياسية أو التوصل إلى تسوية لا تُظهرها أمام الداخل باعتبارها "انتصارًا"، لأن النظام الإيراني بنى خطابًا تعبويًا واسعًا داخل المجتمع يقوم على فكرة الصمود ومواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن أي مهادنة من دون مكاسب واضحة ستضع النظام في مأزق شديد أمام الرأي العام الداخلي.
وأشار إلى أن المشهد الإيراني تسيطر عليه القيادات العسكرية أكثر من السياسية، حيث تسعى هذه القيادات إلى فرض شروط كاملة تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز وإدارة الملاحة فيه، رغم أن هذه المطالب تُعد غير قانونية دوليًا، مضيفًا أن غياب القيادات السياسية القادرة على المناورة جعل إيران أكثر تشددًا في مواقفها، ما يعكس طبيعة المرحلة الحالية التي يغلب عليها الطابع العسكري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل المفاوضات سيظل معقدًا، طالما أن إيران تصر على شروطها الصارمة، والولايات المتحدة متمسكة بمطالبها، مشيرًا إلى أن إدارة الأزمة باتت في يد العسكريين أكثر من السياسيين داخل إيران.






