أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المباني السكنية في الضاحية الجنوبية ببيروت يمثل تصعيدًا نوعيًا يهدف إلى ممارسة ضغط شامل على حزب الله والحكومة اللبنانية والشعب اللبناني.
وأوضح، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التصعيد يتجلى في استهداف المدنيين والبنية التحتية والجسور، إضافة إلى عمليات الاغتيال والاختراقات اليومية للأجواء والأراضي اللبنانية، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة لإضعاف لبنان وإجباره على تغيير نهجه السياسي.
وأشار إلى أن هذه الهجمات ليست جديدة، إذ يتعرض لبنان منذ أكثر من عام ونصف العام لانتهاكات متكررة رغم وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن دولة الاحتلال لم تلتزم بالاتفاقيات سواء المتعلقة بالجبهة اللبنانية أو بقطاع غزة.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال هذه العمليات إلى تحقيق أهداف سياسية مرتبطة بالانتخابات الداخلية، معتقدة أنها قادرة على فرض هيمنتها على المنطقة وتوسيع رقعة الاحتلال على حساب الأراضي اللبنانية والسورية، فضلًا عن استمرار محاولاتها للاستيلاء على أجزاء من قطاع غزة.
وشدد العابد، على أن هذا التصعيد يعكس توجهات حكومة الاحتلال نحو فرض واقع جديد يقوم على التهجير والاستيطان، مؤكدًا أن لبنان يواجه ضغوطًا مركبة تستهدف سيادته واستقراره، في محاولة لفرض أجندة إسرائيلية تتجاوز حدود الصراع التقليدي إلى مشروع توسعي أوسع في المنطقة.






