اعتبر الدكتور عامر فخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد المهلة لإيران يعكس تغييرًا في إدارة الأزمة وليس تراجعًا في الموقف الأمريكي، موضحًا أن المهلة الجديدة تهدف لإتاحة فرص للحل السياسي مع الحفاظ على الشروط الصارمة، في وقت لا تزال فيه المساعي الدبلوماسية غير مباشرة من خلال وسطاء دوليين.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الانتقال من مهلة خمسة أيام إلى عشرة أيام لا يعني تراجع الولايات المتحدة أو تخفيف شروطها، بل يعكس تغيير طريقة إدارة الأزمة، مع الحفاظ على موقف حازم، قائلا إن المهلة تحمل رسالة مزدوجة: الباب ما زال مفتوحًا لإيران للحل السياسي، لكنه ليس بلا سقف أو بدون شروط.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المهلة هو تحقيق الهدف السياسي بأقل كلفة ممكنة، لأن أي تصعيد عسكري في هذه المرحلة لن يكون مجرد عملية عسكرية، بل سيكون له تأثير اقتصادي عالمي، خصوصًا على سوق الطاقة ومضيق هرمز.
وأوضح “فخوري” أن المهلة ليست موجهة فقط لإيران، بل أيضًا للوسطاء الدوليين مثل مصر وتركيا وباكستان وقطر، لاختبار قدرتهم على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن التفاوض الرسمي غير موجود حاليًا، وما يجري هو مساع حميدة من بعض الدول لتقريب وجهات النظر، لكنها غير مباشرة.
وحول رفض إيران الإشارة إلى طلبها تمديد المهلة، أوضح فخوري أن كلا الطرفين الأمريكي والإيراني يقدم جزءًا من الحقيقة وليس كاملها، مضيفًا أن المسافة بين المطالب الأمريكية والخمس المطالب الإيرانية كبيرة جدًا، وهو ما يجعل أي اختراق خلال المهلة القصيرة صعبًا، خصوصًا مع الملفات المعقدة مثل البرنامج النووي وملفات الوجود الإيراني في المنطقة.
وأجاب “فخوري” عن احتمالية تمديد إضافي، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع نفسه في "فخ الالتزام"، حيث التمديد المستمر للمهلة يفرض التزامًا داخليًا وخارجيًا ويحدد سقفًا زمنيًا لإنجاح الدبلوماسية.






