عاجل
بريطانيا تنصح بتجنب السفر إلى السعودية «إلا للضرورة»مش حموضة ولا إرهاق.. 7 علامات تحذر من جلطة فى سن الـ30مركبة دراجون تنقل أكثر من 6 آلاف رطل من الإمدادات إلى محطة الفضاء الدوليةريان كوجلر يعيد إحياء The X-Files فى مسلسل جديد على Huluحياة كريمة بالمنيا.. تأهيل محطة مياه أرض سلطان القبلية بـ694 مليون جنيهرفض عربى وإسلامى لـ«المساس بالوضع التاريخى للقدس»مواعيد مباريات اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.. الأهلي يبدأ مشواره الإفريقيافحص هاتفك الآن.. اكتشاف برامج خبيثة خطيرة مخبأة داخل هواتف أندرويد الرخيصة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الأفلام المبالغ فى واقعيتها!

منذ 8 شهر

أتابع بإعجاب تجربة مجلة «أيام مصرية» منذ بدايتها، وأعتبر صمودها وسط التغيرات التى طالت المشاريع الثقافية المستقلة، وبالطبع غياب التمويل اللازم للاستمرار.

الأستاذ أحمد كمالى، رئيس التحرير، مقاتل حقيقى، رغم ظروفه الصحية لم يتوقف عن العمل وإصدار أعداد جديدة، تنهل من تراثنا الثقافى والصحفى، وتقدم خدمة جليلة لعشاق التاريخ المصرى الحديث.

العدد الجديد هو رقم ٦٦، وصدر بمناسبة اختيار الأستاذ نجيب محفوظ شخصية معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام، هو لم يتحدث عن صاحب الحرافيش وسيرته ومنجزه، ولكنه رسم صورة لمصر عام ١٩١١ عام مولده، كانت الصحافة فى هذا العام هى المصدر الوحيد تقريبًا لتشكيل الرأى العام، وكانت ما تكتبه يتسلل سماعيًا إلى البسطاء الذين لا يقرأون ولا يكتبون.

كانت الأهرام بالطبع ومعها المؤيد والمقطم والجريدة والوطن والعلم ووادى النيل أبرز الصحف، وكانت الهلال والمقتطف والزهور أبرز المجلات، كانت الصحافة فى هذا العام مختلفة الميول متعارضة المصالح، فيها الوطنى المتطرف «كما يسميها الاحتلال» والموالى للخديو، هذا بخلاف صحف الجاليات الأجنبية.

العدد الجديد قدم مقتطفات من الأخبار المتنوعة فى الصحف والمجلات، فمثلًا، حين عين مجلس النظار «الوزراء» الشاعر حافظ إبراهيم رئيسًا للقسم الأدبى فى الكتبخانة أو المكتبة الخديوية، علقت مجلة الزهور كالتالى: «أبت حكومتنا المصرية إلا أن تضع يدها على كل كاتب أديب وشاعر بليغ، وآخر من استهواه ذهبها الوهاج واستمالة راتبه الضخم، حافظ إبراهيم شاعر النيل، فاختطفته من بين الرياض التى كان يغازلها، والنجوم التى كان يناجيها، وجماعة البؤساء التى كان يسليها، ووضعته فى المكتبة الخديوية لينسقها ويحليها، ومَن عرف ما فى دماغ حافظ من بديع المحفوظ أيقن أن الحكومة قد ضمت إلى مكتبتها الجامدة مكتبة حية»، تخيل أن مجلس الوزراء كان هو المسئول عن تعيين رئيس القسم الأدبى، وليس رئيس المكتبة فحسب فى المكتبة الوطنية! 

تاريخ الفنون مع الرقابة عريق، ففى عام مولد صاحب الثلاثية الذى أصبح رقيبًا فى الستينيات، نشرت جريدة الوقائع المصرية عن «لائحة التياترات»: «.. يعين محل خاص لضابط من ضباط البوليس يراقب التمثيل وغيره من المناظر والصور التى تعرض فيه، وأن يحكم فى كل مخالفة طبقًا لأحكام اللائحة، بغرامة لا تتجاوز مائة قرش، ويجوز للقاضى عدا ذلك أن يغلق المحل، وللبوليس إداريًا أن يبطل التمثيل أو اللعب».

دور السينما سبقت المسرح فى فرض الرقابة عليها، نشرت جريدة لاريفورم تحت عنوان «الرقابة على صالات السينماتوغراف فى ٨ مايو ١٩١١»: «قررت محافظة القاهرة وجوب التدخل فى هذه الأيام لمنع عرض الأفلام المبالغ فى واقعيتها من العرض السينمائى، بهدف منع العودة إلى ما يشبه هذا من أحداث، ولقد وجه صاحب السعادة هارفى باشا لتوه منشورًا دوريًا لمأمورى الأقسام يلزمهم بضرورة الإشراف بكل دقة، على ما تعرضه صالات السينماتوغراف، وإبلاغ المحافظة فورًا عن كل عرض يتنافى مع الأخلاق والنظام العام».

أشار العدد إلى أهم الإصدارت فى هذا العام، وبين ما جاء فى مجلة الهلال من خبر عن كتاب «كشف الستار عن الأسرار» وهو مذكرات الزعيم أحمد عرابى باشا، التى تركها قبل وفاته فى العام نفسه، وكان قد أذن كتابةً لشخص يدعى محمد بك آصاف فى نسخها، والكتاب حسب الخبر ينتظر النشر «إذا أذنت الحكومة المصرية بذلك!».

كانت المطالبة بمجانية التعليم فى أوجها، لأن الاحتلال كان ضدها، فكتبت «الهلال» على سبيل المثال «الحكومة بإبطال المجانية من مدارسها قد أساءت إلى الأمة، لأنها حالت بين الفقراء وأسباب الارتقاء، فمنعت عن الوطن جندًا من أرباب العقول ينبغ من أكواخ الفلاحين، وفيه نشاط الخلاء وصحة الأبدان، لا يحول بينهم وبين العلم غير الفقر، فإذا صار التعليم مجانيًا ظهرت جماعة من رجال العلم والعمل يخدمون الأمة».

العدد الذى يقع فى ٤٢ صفحة غنى ومتنوع، تطرق أيضًا إلى حوادث هذا الزمان، وكيف التحايل على البنوك، والطريف اهتمام الصحف بأخبار مخدر الحشيش، ففى هذا العام أفادت التقارير الرسمية بأن مصلحة خفر السواحل والجمارك والبوليس ضبطوا ٢٤٤٦٤ كيلوجرامًا من الحشيش، وتم تحريك الدعوى الجنائية إلى نحو ٢٦٦٩ شخصًا لتعاطيهم الحشيش فى أماكن عامة، مع ملاحظة أن تعاطيه لم يكن جريمة يعاقب عليها القانون إلا إذا كانت فى مكان عام فقط.

أما عن أخبار الضبطيات، فنشرت الأهرام فى الأول من أغسطس: «وصلت إلى ميناء الإسكندرية أمس الأول كمية كبيرة من قوالب الأسفلت مشحونة من مرسيليا، باسم شخص يدعى طوسون، فلما أنزلت البضاعة إلى الجمارك حدث أن قالبًا منها سقط على الأرض فانكسر، فإذا بوسطه وعاء يحتوى على كيلو من الحشيش، عندئذ اضطر عمال الجمارك إلى كسر كل القوالب الأخرى، وكان عددها ٩٠٠، فوجدوا بينها ٢٠٠ قالب محشوة بالحشيش، أما المهرب فلم يعرف، ولم يكن طوسون علمًا معروفًا حتى يبحث عنه».

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة