حثّت الإدارة الأميركية إيران على تقديم عروض ملموسة خلال الجولة المقبلة من المفاوضات النووية، في خطوة تعكس تحركات استراتيجية أعمق بين الدولتين، حسبما افات وكالة اسوشتيد برس الامريكية.
ومع وفد إيراني يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي، تجد إيران نفسها عند مفترق طرق حاسم، وسط توقعات متزايدة بتقديم تنازلات جوهرية بشأن طموحاتها النووية وقضايا خلافية أخرى، ويُنظر إلى هذه الخطوة كوسيلة أميركية للتوازن الدبلوماسي، في ظل بيئة مشحونة بالتوترات والثقة المحدودة بين الطرفين.
فك شفرة المشهد الدبلوماسي
وعقدت اجتماعات مؤخرًا في سلطنة عمان بين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والأدميرال براد كوبر، لتحديد أطر المحادثات المستقبلية، لكنها لم تسفر عن تقدم ملموس في القضايا الجوهرية.
وبقي التركيز على بروتوكولات التفاوض بدلًا من معالجة القضايا الرئيسية، في محاولة أميركية لإدارة البيئة التفاوضية بشكل يُهيئ إيران لاحقًا لتخفيف موقفها بشأن الملف النووي.
وفي رد واضح، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل أمر “غير مقبول مطلقًا”، مؤكدًا أن النقاشات يجب أن تبحث سيناريوهات استمرار التخصيب، مع ضمانات بأن يكون لأغراض سلمية فقط. هذا الموقف يعكس تمسك إيران الراسخ ببرنامجها النووي ويبرز قدرة طهران على الصمود أمام الضغوط الخارجية، بما يعكس سردية إيرانية أوسع عن استقلالية قرارها الاستراتيجي.
ووفقا لما اورده التقرير فقد تظل إسرائيل متشككة بشدة تجاه هذه المفاوضات. ويستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمباحثات مع الرئيس ترامب، بهدف تعزيز موقف موحد ضد الطموحات النووية الإيرانية.
أكد مجلس الأمن الإسرائيلي على ضرورة أن تشمل المناقشات فرض إجراءات صارمة على قدرات إيران الصاروخية ودعمها للمجموعات المسلحة في المنطقة. وتعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية على لغة تصعيدية حديثة، لتقديم البرنامج النووي الإيراني كتهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي.
تتجاوز تداعيات هذه المفاوضات منطقة الشرق الأوسط، إذ تعزز هذه المحادثات موقف ترامب داخليًا على صعيد السياسة الخارجية، خصوصًا قبيل الانتخابات المقبلة. وفي المملكة المتحدة وكندا، يراقب القادة عن كثب التطورات لتقييم تأثيرها على العلاقات الدولية وأطر الاتفاقيات القائمة، فيما تظل أستراليا يقظة لأي تغييرات قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية المرتبطة بالولايات المتحدة.
- هل تنجح جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجديدة في التوصل لتسوية شاملة؟ (خاص)
- «تجيبها كده تجيلها كده هي كده».. فتش عن «مضيق هرمز»!
- الرئيس الإيراني: طهران دخلت إلى المفاوضات دون تقديم تنازلات
- من مضيق هرمز إلى البرنامج النووي.. ما المنتظر من جولة المحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن؟
- تخبط سياسات ترامب يضع مستقبل المفاوضات النووية مع إيران على حافة الهاوية





