قالت الدكتورة مارينا هاجيمنوليس، وزيرة الدولة للشحن بجمهورية قبرص، أود أن أبدأ بالتعبير عن خالص امتناني للتفضل بتوجيهي لهذه الدعوة الكريمة لحضور والمشاركة في النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات "مارلوج 15" وأشرت أن وجودي هنا اليوم يعكس عمق علاقات الصداقة الممتدة بين مصر وقبرص، وما يجمعنا من إرث بحري مشترك، إضافة إلى التعاون الوثيق والبنّاء الذي نحرص عليه مع وزارة النقل في جمهورية مصر العربية، وبالطبع مع الأكاديمية العربية للعلوم وزالتكنولوجيا والنقل البحري وأساتذتها.
وأضافت: "كما أود أن أهنئ الأكاديمية ورئيسها على التنظيم المتميز لهذا المؤتمر المرموق، وما تضمنه من إضافات موضوعية متتالية. لقد رسّخ مؤتمر مارلو مكانته كمنصة مهمة للحوار والتعاون والابتكار في مجالات النقل البحري واللوجستيات".
وتابعت أن موضوع مؤتمر هذا العام يأتي في توقيت بالغ الأهمية وذو صلة كبيرة، إذ تشهد سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما سلاسل الإمداد البحرية، تحولات جذرية مدفوعة بالتقدم التكنولوجي، والاعتبارات البيئية، والطلب المتزايد على حلول نقل أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة، ويسهم هذا التطور في تسريع إنشاء ممرات لوجستية متكاملة، تُعد الممرات البحرية ركيزة أساسية فيها، بما يدعم الانتقال نحو تجارة عالمية أنظف وأكثر استدامة.
وواصلت: “تدرك جمهورية قبرص، باعتبارها مركزًا دوليًا عريقًا في مجال الشحن البحري، الأهمية الاستراتيجية لهذه الممرات في رسم ملامح المستقبل. ونؤكد التزامنا الراسخ بتعزيز سلاسل الإمداد المستدامة والمدعومة رقميًا”.
واستكملت: “ومع ذلك، وباعتبار أن قطاع الشحن البحري صناعة عالمية ذات خصوصية، فإنه لا يزال يواجه عددًا من التحديات المتزايدة، فقد كان عام 2025 مليئًا بالتحديات التي تطلّبت التعامل معها، كما جاء مطلع عام 2026 مضطربًا بما يكفي ليُبقينا في حالة تركيز وإصرار على تحويل هذه التحديات إلى فرص”.
وفيما يتعلق بالمناخ، ذكرت أن الشحن البحري الدولي يساهم بنحو 3% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، وقد أظهرت المناقشات التي جرت في أكتوبر الماضي مدى تعقيد الوصول إلى توافق، إلا أن الأشهر العشرة المقبلة تُعد حاسمة للتوصل إلى حلول عملية. ويجب علينا اغتنام هذه الفرصة لوضع إطار قانوني عملي ضمن المنظمة البحرية الدولية، بالتزامن مع دخولنا عصر الممرات الذكية.
واختتمت: :مع التوسع في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، علينا أن نتذكر أن التكنولوجيا وحدها لا تحقق التقدم. فخلف كل ممر لوجستي ذكي ومرن، وخلف كل ابتكار رقمي، وكل مسار نحو الانبعاثات الصفرية، يقف بحّارتنا والمتخصصون في القطاع البحري، الذين يُعتمد عليهم في تطبيق هذه التغييرات على أرض الواقع. وهؤلاء يؤدون دورًا حاسمًا في تحقيق أهداف التطور التكنولوجي وإزالة الكربون من قطاع الشحن البحري".
- لاهوت التقدّم: هل التكنولوجيا آخر الحتميات؟
- أمين عام اتحاد الغرف العربية: نريد شراكة مع الصين تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا والإنتاج والاستثمار
- كيف أعادت وزارة النقل رسم خريطة الموانئ البحرية المصرية خلال 12 عامًا؟
- الجزائر وتونس توقعان اتفاقًا جديدًا لتحديث التعاون في النقل البحري والملاحة
- الأكاديمية العربية تجمع قادة الصناعة وصناع القرار لاختيار أفضل مشروع تخرج بكلية النقل





