.
أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الاقتصاد المصري يسير على مسار إصلاحي جاد ومتّماسك، يعزز ثقة المؤسسات الدولية والأسواق العالمية، مشيدة بقدرة الحكومة المصرية على تنفيذ إصلاحات صعبة في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع المخاطر وحالة عدم اليقين.
وقالت جورجيفا، في تصريحات نُشرت اليوم على الصفحة الرسمية لصندوق النقد الدولي بمنصة «إكس»، على هامش لقاءاتها الصحفية ضمن فعاليات منتدى الاقتصاد 2026 المنعقد في دبي، إن بعثة صندوق النقد الدولي أعدّت تقييمًا شاملًا يعبر عن رؤية وموقف الصندوق من برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وآفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.
مسار إصلاحي متماسك
وأعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي عن ثقتها الكبيرة في التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج الإصلاح المتفق عليه مع الصندوق، مؤكدة أن ما تحقق على أرض الواقع من سلسلة إصلاحات اقتصادية يعكس جدية واضحة في التعامل مع التحديات الهيكلية، رغم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي صاحبت بعض الإجراءات.
إصلاحات في توقيت بالغ الصعوبة
وأوضحت جورجيفا أن الإصلاحات التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية لم تكن سهلة، لكنها كانت ضرورية لإعادة ضبط التوازنات الاقتصادية الكلية، وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية، مشيرة إلى أن انطلاق مسار الإصلاح جاء في توقيت صعب فرضته ظروف وأحداث خارجية خارجة عن إرادة الحكومة.
موقف الصندوق من صرف الشريحتين الخامسة والسادسة
وحول موقف صندوق النقد الدولي من صرف الشريحتين الخامسة والسادسة، والبالغ إجمالي قيمتهما نحو 2.4 مليار دولار، أوضحت جورجيفا أن التقييم الذي أعدّته بعثة الصندوق مطروح حاليًا للنقاش أمام المجلس التنفيذي، وأنه جارٍ وضع اللمسات النهائية على المراجعة، تمهيدًا لإحالة الملف إلى المجلس التنفيذي قبل نهاية الشهر الجاري لاعتماده.
وأضافت أنه في حال استكمال إجراءات الموافقة، ستحصل الحكومة المصرية على 2.4 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، إلى جانب تمويل إضافي من صندوق الصلابة والاستدامة بقيمة تقدر بنحو 300 مليون دولار.
وشددت على أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد المالي فقط، بل تمثل رسالة ثقة قوية للأسواق الدولية تؤكد التزام مصر بتعهداتها وسيرها وفق برنامج إصلاحي واضح وقابل للتنفيذ.
شراكة تتجاوز التمويل
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن نجاح مصر في استكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي يمثل عاملًا حاسمًا في المرحلة الراهنة، مشيرة إلى أن الصندوق ينظر بإيجابية إلى توسيع أطر التعاون مع مصر مستقبلًا حال استمرار تحقيق مستهدفات البرنامج.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن علاقة الصندوق بالدول لا تقتصر على تقديم التمويل فقط، بل تمتد إلى تقديم الدعم الفني والاستشارات ووضع السياسات الاقتصادية الملائمة لكل دولة، بما يعكس تطور العلاقة من دعم مالي إلى شراكة اقتصادية شاملة.
بعثة صندوق النقد: الاقتصاد التشيكي يشهد توسعًا قويًا لكنه يواجه تحديات هيكلية متزايدة
سردت تفاصيل برامج الإصلاح التي نفذتها الدول
خلال كلمتها.. أهم 3 رسائل وجهتها مديرة صندوق النقد للدول العربية
- خبير: إشادة صندوق النقد شهادة ثقة في مسار الاقتصاد الوطني
- «المصريين الأحرار»: تحركات الرئيس لمرحلة ما بعد اتفاق صندوق النقد تؤسس لاقتصاد أكثر قوة وتوازنا
- المصريين الأحرار: تحركات الرئيس لمرحلة ما بعد اتفاق صندوق النقد تؤسس لاقتصاد أكثر قوة
- عودة مراجعات صندوق النقد الدولى: شهادة ثقة جديدة فى الاقتصاد المصرى
- 2.3 مليار دولار في الطريق.. صندوق النقد يتوقع إتمام المراجعة الثامنة لمصر قبل نهاية 2026



