بدت المدعية العامة الفيدرالية في العاصمة الأمريكية واشنطن، جانين بيرو، وكأنها تتراجع عن تصريحات سابقة هددت فيها باعتقال أي شخص يُدخل سلاحًا ناريًا إلى مقاطعة كولومبيا، وذلك بعد موجة غضب وانتقادات حادة من جماعات الدفاع عن التعديل الثاني للدستور وأعضاء جمهوريين في الكونجرس.
وكانت بيرو قد أثارت جدلًا واسعًا خلال ظهور لها على قناة “فوكس نيوز”، حين قالت إنها لا تكترث بحصول الشخص على ترخيص لحمل السلاح في ولاية أخرى، مؤكدة أن إدخال سلاح إلى واشنطن سيقود مباشرة إلى السجن. هذه التصريحات قوبلت برفض شديد من مناصري حقوق حمل السلاح داخل الحزب الجمهوري وخارجه.
تسجيل الأسلحة النارية في شرطة العاصمة
لكن بعد أقل من 24 ساعة، سعت بيرو إلى تخفيف حدة موقفها، مؤكدة في منشور عبر منصة “إكس” أنها “داعمة فخورة للتعديل الثاني”، موضحة أن قانون واشنطن يشترط تسجيل الأسلحة النارية لدى شرطة العاصمة والحصول على ترخيص محلي، مشددة على أن تركيز مكتبها ينصب على الأشخاص الذين يحملون السلاح بشكل غير قانوني، وليس الملتزمين بالقانون.
كما أقرت بيرو، في مقطع فيديو نشرته لاحقًا، بأن تصريحاتها السابقة أثارت قلق البعض، مؤكدة أنها كانت بحاجة إلى توضيح موقفها.
في المقابل، سارعت منظمات مؤيدة لحقوق حمل السلاح إلى انتقاد تصريحاتها، ووصفتها الجمعية الوطنية لحقوق السلاح بأنها “غير مقبولة”. كما هاجم عدد من النواب الجمهوريين بيرو، من بينهم توماس ماسي، وجريج ستيوب، وتشيب روي، فيما شدد حاكم فلوريدا رون ديسانتيس على أن حقوق التعديل الثاني لا تزول بمجرد زيارة واشنطن.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب انتقادات متصاعدة من أنصار التعديل الثاني، عقب مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي على يد عناصر فيدرالية خلال عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس.
وساهمت تصريحات لمسؤولين في الإدارة، اعتُبرت منتقدة لحمل السلاح، في تأجيج الغضب داخل القاعدة المحافظة، وسط مخاوف من تداعيات سياسية قد تؤثر على فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة.
- واشنطن تعيد هندسة لبنان أمنيا.. ولا تدفع نحو انفجار شامل
- لبنان على مفترق تفاهمات واشنطن وطهران.. وهيكل يرسخ من واشنطن الثوابت الوطنية
- ناردين إيهاب لاعبة السلاح تكشف تفاصيل عام التحديات بعد الأولمبياد
- الديبلوماسية خيار اميركي... تقدم ملحوظ يشجع على كبح اسرائيل
- واشنطن تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف إمدادات السلاح لقوات الدعم السريع



