قال الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي إن المنطقة تشهد حاليًا سباقًا زمنيًا بين تغليب المسار الدبلوماسي والانزلاق نحو التصعيد، مؤكدًا أن ترجيح كفة الدبلوماسية يتطلب توافر عدد من الشروط الأساسية.
وأوضح أفقهي في تصريحات لـ الدستور أن الشرط الأول يتمثل في أن تثبت الولايات المتحدة جديتها الحقيقية في تفضيل الحل الدبلوماسي، وألا تلجأ إلى الخداع أو المراوغة، كما حدث في التجربة السابقة.
سحب القوات الأمريكية من المنطقة
وأضاف أن الشرط الثاني يقتضي أن تقوم واشنطن بسحب قواتها من المنطقة بالتزامن مع بدء المفاوضات، بما يعكس حسن النية ويهيئ مناخًا مناسبًا للحوار.
وأشار إلى أن الشرط الثالث يتمثل في ألا تتأثر الولايات المتحدة بـالرواية الصهيونية الهادفة إلى تخريب مسار المفاوضات وإفشال أي تقارب دبلوماسي محتمل.
وأكد أفقهي أن الشرط الرابع يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الدول الوسيطة، التي يجب أن تمارس أقصى درجات الضغط لمنع أي عدوان، مهما كانت طبيعته أو أهدافه.
وتابع أن الشرط الخامس يتمثل في ألا تُفرض شروط مسبقة تتعلق بالملف النووي أو الصواريخ الباليستية أو منع إيران من دعمها لما يُعرف بمحور المقاومة.
وختم الدبلوماسي الإيراني السابق تصريحه بالتأكيد على أن الشرط السادس والأخير يتمثل في ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة ضمانات حقوقية وقانونية واضحة، من خلال مصادقة الكونجرس الأمريكي، بما يضمن استدامة أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وفي السياق ذاته، تسعى روسيا إلى تعزيز دورها كوسيط دولي فاعل في الملف الإيراني، مستندة إلى علاقاتها الوثيقة مع طهران وخبرتها التقنية في المجال النووي، إضافة إلى رغبتها في لعب دور موازن للنفوذ الأميركي والأوروبي في إدارة الأزمة.
وتطرح موسكو نفسها منذ سنوات كطرف قادر على تقديم حلول تقنية مؤقتة قد تُسهم في خفض مستوى التوتر وفتح نافذة أمام تسوية تفاوضية أوسع.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من أن يؤدي فشل المسار الدبلوماسي إلى تصعيد عسكري، خصوصًا مع تعثر الاتفاق النووي وغياب آلية واضحة لإحيائه، ما يجعل أي مبادرة وساطة بما فيها الدور الروسي محل متابعة دقيقة من الأطراف كافة.
- مفاوضات واشنطن وطهران.. اختبار «الثقة المستحيلة»
- مستشار خامنئي: المفاوضات مع واشنطن وصلت لطريق مسدود و24 مليار دولار اختبار للثقة
- تقارير أمريكية: واشنطن تستبعد تل أبيب بشكل شبه كامل من المفاوضات مع طهران
- خبير دراسات إيرانية: واشنطن ستعود للتفاوض رغم التصعيد العسكري
- «جولة ثالثة في واشنطن».. ما المطروح على طاولة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان؟



