تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للأراضي الرطبة والذي يوافق الثاني من فبراير من كل عام، ويأتي احتفاء هذا العام تحت شعار "الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي"، حيث يستكشف هذا اليوم الروابط المتجذّرة بعمق بين الأراضي الرطبة والممارسات الثقافية والتقاليد ونظم المعارف لدى المجتمعات في شتى أنحاء العالم.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تعد الأراضي الرطبة من بين النظُم الإيكولوجية التي تتعرض لأعلى معدلات الانحسار والفقدان والتدهور، ومن المتوقع تواصل تردي مؤشراتِ الاتجاهات السلبية الراهنة في التنوع البيولوجي العالمي ووظائف النظم الإيكولوجية بفعل مسبِّبات مباشرة وغير مباشرة من مثل النمو السكاني البشري السريع والإنتاج والاستهلاك غير المستدامين وما يرتبط بذلك من تطور تكنولوجي، إضافة إلى الآثار السلبية لتغيّر المناخ.
تحذير من الأمم المتحدة
حذرت الأمم المتحدة من أن الأراضي الرطبة تُفقد بمعدل أسرع بثلاث مرات من الغابات، فضلا عن أنها من أكثر النظم البيئية المعرضة للخطر على الأرض. ففي غضون 50 عامًا فقط ـ منذ عام 1970 ـ فُقدت 35 في المئة من الأراضي الرطبة في العالم. ومن الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى فقدان الأراضي الرطبة الصرف والحفر للزراعة والبناء والتلوث والصيد الجائر والاستغلال المفرط للموارد وتغير المناخ.
وهذه الحلقة المفرغة من فقدان الأراضي الرطبة وتهديد سبل العيش وتفاقم الفقر هي جميعا نتيجة للنظر إلى الأراضي الرطبة على أنها أراض قاحلة وليست مصادر حية تتيح فرص العمل والكسب وخدمات النظم البيئية الأساسية. ولذا فأحد التحديات الرئيسة هو تغيير العقليات بما يحث الحكومات والمجتمعات على تثمين الأراضي الرطبة والاهتمام بها.
يُشار إلى أن الأراضي الرطبة هي أنظمة بيئية حيث الماء هو العامل الأساس الذي يتحكم في البيئة والحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها. ويشمل التعريف الواسع للأراضي الرطبة كلًا من المياه العذبة والنظم الإيكولوجية البحرية والساحلية مثل البحيرات والأنهار ومستودعات المياه الجوفية والمستنقعات والأراضي العشبية الرطبة والأراضي الخثية والواحات ومصاب الأنهار ودلتا ومسطحات المد والجزر وأشجار المانغروف والمناطق الساحلية الأخرى والشعاب المرجانية، ومواقع الأنشطة البشرية من مثل أحواض السمك وحقول الأرز والخزانات وأحواض الملح.
وللأراضي الرطبة أهمية حيوية للناس وللطبيعة نظرًا للقيمة الأصيلة لهذه النظُم الإيكولوجية والفوائد والخدمات المنبثقة منها، بما في ذلك مساهماتها على الصعد البيئي والمناخي والإيكولوجي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي والتعليمي والثقافي والترفيهي والجمالي في تحقيق التنمية المستدامة ورفاه الإنسان.
ومع أن الأراضي الرطبة تغطي 6 في المئة ققط من سطح الأرض، فإن 40 في المئة من جميع أنواع النباتات والحيوانات تعيش أو تتكاثر في الأراضي الرطبة. ولأن التنوع البيولوجي للأراضي الرطبة مهم لصحة الناس والإمدادات الغذائية والسياحة والوظائف، فإن الأراضي الرطبة حيوية للبشر وللأنظمة البيئية الأخرى وللمناخ، حيث تتيح خدمات النظم البيئية الأساسية مثل تنظيم المياه، بما في ذلك التحكم في الفيضانات وتنقية المياه. ويعتمد أكثر من مليار إنسان في جميع أنحاء العالم ـ أي حوالي واحد من كل ثمانية أشخاص ـ على الأراضي الرطبة لكسب عيشهم.
يعتمد شخصا واحدا من بين كل 8 أشخاص على سبل المعيشة التي توفرها مصادرالأراضي الرطبة المختلفة مثل الغذاء وإمدادات المياه والنقل والترفيه. وتظهر الأبحاث أن المناظر الطبيعية للأراضي الرطبة تؤثر بشكل إيجابي على الصحة العقلية.
وتحمي الأراضي الرطبة 60% من البشر على طول السواحل من هبوب العواصف والأعاصير وأمواج التسونامي.
تغطي الأراضي أكثر من 2.5 ملايين كيلومتر مربع، أي مساحة تفوق مساحة المكسيك. وتعمل اتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار)، التي تحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين لتأسيسها، على عكس مسار فقدان هذه الأراضي الرطبة وتدهورها.
- "الأعلى للثقافة" يحتفي باليوم العالمي للبيئة بندوة لنشر الوعي البيئي.. غدًا
- اليوم العالمي للبيئة.. دعوات دولية لتسريع العمل المناخي وتعزيز الاستدامة
- الجامعة العربية تدعو لتحويل السياسات البيئية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ
- "بحوث الصحراء" يبحث تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التصحر خلال مشاركته بفعاليات "COP17"
- "بحوث الصحراء" يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بمنغوليا




