حذّرت إيران، أمس الأحد، من أن أي هجوم عسكري أمريكي ضدها قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة إقليمية واسعة، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت طهران تصنيف جيوش دول الاتحاد الأوروبي كـ«منظمات إرهابية»، ردًا على قرار أوروبي مماثل استهدف الحرس الثوري الإيراني. وفي الوقت ذاته، أكدت إيران وجود مساعٍ ووساطات إقليمية تهدف إلى احتواء الأزمة، مشيرة إلى أن التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة لا يزال احتمالًا قائمًا.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، قوله إن التهديدات الأمريكية، بما في ذلك الحديث عن إرسال قوات وسفن عسكرية، لن تُرهب الشعب الإيراني. وأضاف أن إيران لا تسعى إلى بدء أي صراع، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء يستهدفها، معتبرًا أن الاحتجاجات الأخيرة داخل البلاد كانت محاولة انقلابية تم إحباطها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، إنه لا يتوقع اندلاع حرب، لكنه حذر من مخاطر التصعيد الناتج عن سوء التقدير. وأوضح أن بلاده لم تعد تثق بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي، رغم استمرار جهود وساطة تقودها دول إقليمية لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.
وأضاف عراقجي أن القلق الحقيقي لا يكمن في الحرب ذاتها، بل في الحسابات الخاطئة التي قد تؤدي إليها، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك القدرة على اتخاذ قرار عقلاني. وأشار إلى أن استئناف المفاوضات مرهون بالتزام واشنطن بما وصفه باتفاق عادل يضمن منع امتلاك إيران للسلاح النووي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ترى إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، حتى في ظل الاستعدادات العسكرية الأمريكية. وشدد على أن طهران مستعدة للتفاوض حصرًا حول الملف النووي، مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، محذرًا من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يقود إلى حرب شاملة تتجاوز حدود إيران.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المباحثات مع إيران تشهد جدية، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. وجاءت تصريحاته عقب إعلان مسؤول إيراني رفيع عن العمل على وضع إطار تفاوضي جديد بين الجانبين.
وتؤكد طهران في هذا السياق استعدادها للدخول في مفاوضات تصفها بـ«العادلة»، على أن لا تمس قدراتها الدفاعية أو سيادتها الوطنية.





