قالت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" سلام مشرقي، إن الموقف الإسرائيلي من معبر رفح وخطة الإدارة الأمريكية يشهد حالة واضحة من المراوغة السياسية، تقوم على الجمع بين إظهار الالتزام العلني بالخطة الأمريكية، وتعطيل تنفيذها فعليًا على الأرض بما يخدم المصالح الإسرائيلية.
وأوضحت سلام مشرقي، أن إسرائيل تحاول إيصال رسالة سياسية مفادها أنها "صاحبة المفاتيح الأساسية" في إدارة هذا الملف، فهي لا تستطيع إعلان رفضها الصريح لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنها في المقابل تضع عراقيل عملية تحول دون تطبيقها الكامل، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الخطة.
وأضافت أن إسرائيل تصرح بالتزامها النظري بالانتقال إلى المرحلة الثانية، لكنها تفسر هذه المرحلة بمنطق أحادي يخدم أهدافها الأمنية فقط، حيث تركز على ما تسميه "استحقاقات فلسطينية" مثل نزع سلاح حركة حماس، في حين تتجاهل استحقاقات إنسانية أساسية تتعلق بإعادة الإعمار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأشارت المراسلة إلى وجود توصيات رسمية صادرة عن كبار قادة جيش الاحتلال بخفض كميات المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى غزة إلى الثلث، بحيث يتم تقليصها من نحو 600 شاحنة يوميًا إلى 200 شاحنة فقط، وهو ما يعكس توجهًا إسرائيليًا لاستخدام الملف الإنساني كورقة ضغط سياسية.
وأكدت سلام مشرقي، أن إسرائيل تتبنى تفسيرًا خاصًا للمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية يضمن لها استمرار السيطرة والتحكم في مجريات الأمور، بعيدًا عن فكرة الانفراجة الإنسانية الشاملة التي قد تسعى إليها الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يضع الخطة أمام اختبار حقيقي بين النص السياسي والتطبيق الميداني.
- "القاهرة الإخبارية": إسرائيل لا تنوي الانسحاب من محيط تلال علي الطاهر جنوب لبنان
- أنقرة وإسلام آباد تعمقان التعاون.. وأردوغان يحذر من محاولات إسرائيل لنسف اتفاق أمريكا وإيران
- مراسل "القاهرة الإخبارية": مفاوضات الجولة الخامسة بين لبنان وإسرائيل شهدت خلافات واسعة
- "القاهرة الإخبارية": واشنطن تراهن على الدبلوماسية بعد مذكرة التفاهم مع إيران
- مراسل القاهرة الإخبارية: إسرائيل تواصل الغارات رغم خمسة إعلانات عن وقف إطلاق النار في لبنان





