شهدت مساجد محافظة شمال سيناء الكبرى، عقب صلاة عشاء اليوم الخميس، حراكًا فكريًا ودينيًا موسعًا، حيث عقدت مديرية الأوقاف 199 مجلسًا فقهيًا دفعة واحدة، وذلك في إطار الدور التوعوي والمجتمعي الذي تقوم به وزارة الأوقاف، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف وتوجيه مباشر من الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء، لتسليط الضوء على قضية مجتمعية هامة بعنوان: "موقف الإسلام من التفاخر في حفلات الزواج".
وركز الأئمة والعلماء المحاضرون في حديثهم للجمهور على عدة نقاط جوهرية تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول مراسم الزفاف، ومن أبرزها: الوسطية والاعتدال: التأكيد على أن الإسلام دين يدعو إلى القصد والاعتدال في كل الأمور، مستشهدين بقوله تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا".
والنهي عن المباهاة: توضيح أن التفاخر والتباهي في تكاليف الأفراح يتنافى مع روح الشريعة، ويحول هذه المناسبة السعيدة من "عبادة وسكن" إلى "عبء ومظاهر خادعة".
وتيسير المهور: بالإشارة إلى أن "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة"، وأن المغالاة في تكاليف الزفاف والتجهيزات تسببت في عزوف الشباب عن الزواج وزيادة الأعباء على كاهل الأسر.
والآثار الاجتماعية: التحذير من أن ظاهرة "المنظرة" الاجتماعية تخلق فجوات طبقية وتؤدي إلى الاستدانة والوقوع في أزمات مالية قد تعصف باستقرار الأسرة الناشئة في مهدها.
ومن جانبه، صرح الشيخ محمود مرزوق، أن هذه المجالس تأتي ضمن خطة وزارة الأوقاف لنشر الوعي الفقهي الصحيح ومحاربة العادات الدخيلة التي ترهق المجتمع، مؤكدًا أن المسجد هو المنبر الأول لتوجيه الناس نحو الأخلاق القويمة وبناء مجتمع مترابط بعيدًا عن الإسراف والتبذير.
وقال مرزوق: "إن الهدف من هذه اللقاءات هو العودة بالزواج إلى بساطته ومقدصده الشرعي، ليكون بابًا للمودة والرحمة وليس ميدانًا للتنافس المادي الخاسر".
- مدير أوقاف شمال سيناء يتابع سير الامتحانات بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم
- مدير "أوقاف شمال سيناء" يشارك في الاجتماع التنفيذي الأسبوعي للمحافظة
- حملة لنزح مياه الأمطار ونظافة المساجد في شمال سيناء
- انطلاق القافلة الدعوية المشتركة بين الأزهر والأوقاف والإفتاء لمساجد شمال سيناء
- مرزوق يستقبل القافلة الدعوية المشتركة بين الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء المصرية إلى شمال سيناء






