أكدت المهندسة سهير كريم، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب وعضو جمعية المطورين العقاريين، أنه لا توجد أي مؤشرات حقيقية على وجود ما يُعرف بـ«الفقاعة العقارية» في السوق المصري، مشددة على أن هذا الطرح تكرر أكثر من مرة دون الاستناد إلى معطيات واقعية.
وأوضحت كريم، في تصريحات خاصة لـ «الدستور»، على هامش المؤتمر الأول لجمعية المطورين العقاريين، أن الحكم بوجود فقاعة في أي سوق يرتبط في الأساس بغياب الطلب الحقيقي على المنتج، وهو ما لا ينطبق على السوق العقاري المصري في الوقت الحالي.
وقالت إن الحديث عن فقاعة عقارية يصبح غير منطقي طالما أن هناك عرضًا يقابله طلب فعلي، وتوجد تعاقدات وعمليات شراء حقيقية قائمة بالفعل، سواء من داخل السوق المحلي أو من الخارج، بما في ذلك مستثمرون من دول أوروبية.
وأشارت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن السوق العقاري المصري يحقق نجاحًا ملحوظًا خلال الفترة الراهنة، مدفوعًا بالإقبال المتزايد، لا سيما من المستثمرين العرب، مؤكدة أن هذا الزخم يمثل فرصة مهمة يجب البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مزيد من النمو والاستقرار في القطاع.
الضريبة العقارية وتأخر التسليمات
وحول أبرز التحديات المطروحة، أشارت إلى وجود ملفين أساسيين، أولهما الضريبة العقارية التي أثارت جدلًا واسعًا، وثانيهما تأخر بعض الشركات في تسليم وحداتها، وهو ما تسبب في حالة من اللغط داخل السوق.
وفيما يتعلق بالضريبة العقارية، أوضحت أن هذا الأمر يندرج ضمن التشريعات والسياسات العامة للدولة، ويجب مناقشته بشكل موضوعي لمعرفة مدى تأثيره على المطور العقاري والمواطن على حد سواء. وأكدت أن الضريبة العقارية مطبقة في جميع دول العالم، لافتة إلى أن مصر تُعد من أقل الدول من حيث القيمة الضريبية مقارنة بالأسواق العقارية الأخرى.
وأضافت أن متوسط سعر المتر في مصر يتراوح بين ألف وألفي دولار، في حين يصل في بعض دول الخليج إلى ما بين أربعة وخمسة آلاف دولار، ويرتفع في بعض الدول الأوروبية إلى سبعة أو ثمانية آلاف دولار للمتر، ما يمنح السوق المصري ميزة تنافسية قوية.
وأكدت أن حديثها لا يهدف إلى تبرير فرض أعباء إضافية، وإنما إلى توضيح أن العقار المصري ما زال جاذبًا للاستثمار حتى مع وجود ضريبة عقارية.
وأشارت إلى أن فرض الضريبة على السكن الخاص هو النقطة الأكثر إثارة للجدل، مؤكدة أن هذا التشريع يحتاج إلى دراسة متأنية توازن بين العائد الذي تحققه الدولة والمصلحة المباشرة للمواطن.
ولفتت إلى أن تسجيل العقارات ودمجها في المنظومات الرقمية الرسمية قد يعود بالنفع على المواطن، من خلال إثبات الملكية قانونيًا وتسهيل التصرف في الوحدة مستقبلًا، شريطة وضوح الآليات وعدالتها.
صناديق الاستثمار العقاري
وأوضحت أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل حلًا عمليًا لأزمة السيولة، كما تفتح الباب أمام صغار المدخرين للمشاركة في السوق العقاري. وأشارت إلى أن من يمتلك مدخرات محدودة لا يستطيع في الغالب شراء وحدة أو سداد مقدم، لكنه يمكنه الاستثمار من خلال صندوق عقاري مُدار باحترافية من جهة قوية، بما يحقق له عائدًا أفضل من بعض الأوعية الادخارية الأخرى.
الدور البرلماني والحكومة الجديدة
وعن دورها داخل مجلس النواب، أوضحت أنها لا تركز على ملف واحد بعينه، بل تعمل على مراجعة القوانين المنظمة للقطاع العقاري، ودراسة مدى توافقها مع التحديات القائمة، مع توجيه الأسئلة والاستفسارات إلى الجهات المختصة، ونقل صوت القطاع إلى صناع القرار.
وبشأن تطلعاتها من الحكومة الجديدة، أكدت أن الهدف الأساسي لأي حكومة يتمثل في تهيئة مناخ تشريعي داعم، وتسهيل حياة المواطنين، معربة عن أملها في أن تشهد الفترة المقبلة نهضة اقتصادية قوية تليق بمصر، وتحقق مستهدفات رؤية 2030، سواء فيما يتعلق بزيادة الصادرات، أو خفض معدلات البطالة والفقر، أو استكمال تطوير البنية التحتية في مختلف المحافظات.
المرأة في قطاع المقاولات والتطوير العقاري
وتطرقت المتحدثة إلى تجربتها كامرأة تعمل في قطاع المقاولات والتطوير العقاري، مؤكدة أن وجود المرأة في هذا المجال لا يزال محدودًا، رغم كفاءتها وقدرتها على القيادة. وأوضحت أنها مهندسة مدنية وتعمل ميدانيًا في مواقع المشروعات، وتتولى الجوانب الفنية بنفسها، مشددة على أنها لم تواجه تمييزًا حقيقيًا، بل واجهت التحديات بالعمل والإنجاز.
وأضافت أنها تعمل في هذا القطاع منذ أكثر من 23 عامًا، ونفذت نحو 83 مشروعًا، من بينها مشروعات تدريبية، مشيرة إلى تكريمها من السيد رئيس الجمهورية لعامين متتاليين تقديرًا لسرعة التنفيذ وجودته.
وأكدت على استعدادها للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار داخل مصر أو خارجها، قائلة: «نحن نعمل من أجل بلدنا، وأينما تكون الحاجة، نحن جاهزون لخدمة مصر».
- لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا
- وفاة غامضة داخل معهد الطاعون في سيبيريا.. هل للأسلحة البيولوجية صلة بالمرض المجهول؟
- ريمونتادا لم تكتمل.. بيراميدز يتخطى القناة بثلاثية في كأس الرابطة
- وكيل تعليم الفيوم يتابع انتظام الدراسة بمدرسة عين شمس الثانوية بنات
- الأماكن المغلقة والمكيفة.. أضرار صحية لا تتوقعها وكيف تحمي نفسك






