قال الدكتور محمد ثروت، الكاتب الصحفي، إن فتح معبر رفح وفق الشروط والسيادة المصرية الكاملة يُمثل هزيمة سياسية كاملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الأخير هُزم فعليًا بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لكنه يرفض الاعتراف بهذه الهزيمة المرة.
وأوضح ثروت، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "النيل للأخبار"، أن الضغوط الأمريكية لعبت الدور الحاسم في هذا الملف، مشيرًا إلى أن المعبر من المتوقع أن يُفتح مبدئيًا لعبور الأفراد من الجانب المصري، باعتبار أن السيادة الكاملة لمصر، على أن تُرسل الأسماء إلى القاهرة، بينما تُدار الحركة من الجانب الفلسطيني عبر قوة أوروبية بمشاركة عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
وأضاف أن إسرائيل تواصل المراوغة عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظم التعرف على الوجوه لتشديد إجراءات الدخول إلى قطاع غزة، في حين لا تُبدي أي تشدد في الخروج، في إطار سياسة واضحة تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو التهجير، مؤكدًا أن الدخول إلى القطاع يظل الأصعب والأكثر تعقيدًا.
وأشار محمد ثروت إلى أن الهدف الأساسي من فتح معبر رفح في هذه المرحلة هو إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يعاني من آثار حرب الدمار الشامل والإبادة، إضافة إلى البرد القارس وسوء الأحوال الجوية، في ظل ضعف واضح للمؤسسات الدولية وعجزها عن اتخاذ قرارات فاعلة.
وأكد أن قرار إدخال المساعدات لن يتم إلا بضغط مباشر من واشنطن، وتنفيذًا للبنود التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتًا إلى أن صورة إسرائيل باتت مشوهة أمام العالم، مع استمرار منع الغذاء والدواء، وسقوط الأطفال ضحايا للجوع والبرد، وتحول معظم مناطق غزة إلى ركام.




