الأربعاء 28/يناير/2026 - 02:30 ص 1/28/2026 2:30:40 AM
قال الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن "الحب ستار العيوب" أصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا عن النفس، لافتًا إلى أن النفس البشرية تمثل الميدان الحقيقي لكل رحلة روحية، فهي محل المجاهدات، وموضع الرياضات، ومنطلق السلوك في طريق تهذيب الإنسان وترقيه، ولولا هذا الميدان الداخلي، لما تحقق سير السائرين ولا استقام طريق المريدين.
وأضاف "مهنا"، خلال تصريحاته عبر قناة "الناس"، أن أهل المعرفة يرون أن أصل كثير من المعاصي والغفلات والشهوات يكمن في الرضا عن النفس، فالنظر إلى الذات بعين الرضا يفضي إلى الغفلة عن عيوبها، ويعمي البصيرة عن نقائصها، ويدفع الإنسان إلى تبرير أخطائه بدل مراجعتها.
العين الراضية قاصرة عن إدراك الخلل
وتابع: حين يرضى المرء عن نفسه يغيب عنه وعي التقصير، وتتراجع محاسبة الضمير، وعلى النقيض من ذلك، فإن النظر إلى النفس بعين السخط، لا بمعنى الكراهية أو اليأس، بل بمعنى المحاسبة والنقد الذاتي، يفتح باب الانتباه إلى المساوئ وكشف العيوب.
وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية، أن العين الراضية قاصرة عن إدراك الخلل، بينما العين الناقدة وحدها القادرة على تشخيص مواضع الخلل وإطلاق مسار الإصلاح، وتشير هذه الحكمة إلى أن حب النفس والرضا عنها قد يتحولان إلى حجاب يحول دون تهذيبها، لذلك فإن الطريق إلى إصلاح النفس لا يمر عبر تدليلها أو الوثوق المطلق بها، بل عبر محاسبتها ومجاهدتها دون قسوة، وإصلاحها دون إعجاب.
- جامعة الأقصر تهنئ أستاذ بكلية العلوم لإدراجه ضمن قائمة أفضل 1000 باحث على مستوى العالم
- تعرف على فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية
- ننشر جدول الأعمال الكامل لمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية
- جامعة أسوان تطلق 5 ورش جراحية كبرى في جراحة المسالك البولية
- انتخابات نادى أعضاء التدريس بجامعة الفيوم: فوز نائب رئيس مجلس الإدارة بالتزكية




