أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، عمق الروابط الثقافية والإستراتيجية التي تجمع بين معرضي القاهرة وأبوظبي الدوليين للكتاب، مشيرًا إلى أن معرض القاهرة يمثل منصة حقيقية لتعزيز الحضور العربي على الخارطة العالمية، ومواكبة أحدث ما توصلت إليه صناعات النشر حول العالم.
وفي تصريحات خاصة لجريدة "الدستور"، على هامش مشاركته في فعاليات ندوة "العمل الثقافي وبناء الدولة"، أعرب "بن تميم" عن سعادته بالأجواء الثقافية في الدورة الحالية للمعرض، مؤكدًا أن اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية محورية للمعرض، إلى جانب استضافة رومانيا كضيف شرف، ساهم بشكل كبير في جذب جمهور غفير من الباحثين والمستكشفين للإنتاج الفكري المعاصر.
وتابع: معرض القاهرة الدولي للكتاب يرتبط بمركز أبوظبي للغة العربية من خلال علاقات طويلة مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وهذا يتيح لنا تنظيم فعاليات وأنشطة مشتركة، مؤكدا أن الدورة الحالية، التي تحل فيها رومانيا ضيف شرف وتحتفي بشخصية نجيب محفوظ، شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث إن المعرض يضم أكثر من 1500 مشارك من أكثر من 80 دولة، ويقدم أحدث ما توصلت إليه صناعات النشر عالميًا.
ولفت بن تميم، إلى أن هذا التنوع يجعل المعرض منصة مهمة لتعزيز الحضور العربي عالميًا، مع التركيز على الدور التعليمي وتسليط الضوء على الإنجازات في البحث العلمي والمعرفة.
نقلة رقمية: 48 ألف كتاب بالتعاون مع "أمازون"
وكشف رئيس مركز أبوظبي للغة العربية عن إطلاق مبادرة "المكتبة العربية الرقمية" بالتعاون مع منصة "أمازون" العالمية، موضحا: "نسعى من خلال هذا المشروع إلى إتاحة المحتوى العربي على أوسع نطاق وبأحدث التقنيات، حيث أنجزنا حتى الآن توفير أكثر من 48 ألف كتاب رقمي و5000 كتاب صوتي، مع تطبيق أنظمة صارمة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
الذكاء الاصطناعي.. تحدٍ يكشف "المدعين"
وحول الجدل المثار بشأن دخول الذكاء الاصطناعي (AI) في عالم الكتابة والنشر، كان للدكتور علي بن تميم رؤية متفردة، حيث قال: "الذكاء الاصطناعي يقدم فرصًا هائلة وتحديات في آن واحد، لكنه في النهاية سيعمل كـ (مصفاة)؛ فالباحث والأديب الحقيقي سيستخدمه كأداة لتطوير منتجه وتوسيع آفاقه، أما أولئك الذين يدعون الثقافة والأدب، فسوف يفضحهم الذكاء الاصطناعي سريعا.
وأضاف، أن إنتاج كتب بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إدارة واعية أو تزويده بمعلومات متكاملة ورؤى بشرية عميقة، سيؤدي إلى منتج غير مفيد، مؤكدًا ضرورة امتلاك "أدوات العصر" للوصول إلى الأجيال الجديدة وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية.
الهوية واللغة.. والاحتفاء بالرموز
وشدد "بن تميم" على أن الثقافة ليست "ترفا"، بل هي مرتكز أساسي في بناء الوعي والدولة، وأن اللغة هي عماد الهوية الوطنية، معلقة على تكرار الاحتفاء بالرموز الثقافية بقوله: مصر غنية بشخصيات ملهمة لها إنتاج ضخم، ونجيب محفوظ قامة عظيمة، ولكن التنوع مطلوب، ولذلك من الجيد أن نسلط الضوء في كل عام على رمز مختلف، من طه حسين إلى العقاد، والرافعي، ولويس عوض، وإدوار الخراط، لضمان استمرارية تجديد الفكر وإثراء المعرفة.
واختتم تصريحاته لـ "الدستور" بالإشادة بالدور الذي يلعبه الإعلام المصري في تغطية هذا الحدث الضخم، مؤكدًا أن تكاتف الجهود الثقافية بين الدول العربية هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل مشرق للفكر العربي.
- فعاليات اليوم.. الاحتفاء بنجيب محفوظ ورياض السنباطي
- فعاليات اليوم.. الاحتفاء بنجيب محفوظ واطلاق برنامج مواهبنا مستقبلنا
- برنامج مكثف بالمحافظات.. قصور الثقافة تحيى الذكرى العشرين لأديب نوبل
- انطلاق ندوة "محفوظ.. عين القرن" فى تكية محمد أبو الدهب الليلة
- وزارة الثقافة فى أسبوع.. شارع الفن يجوب المحافظات واحتفاء بنجيب محفوظ




