يواصل ركن الخط العربي بجناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، أداء دوره الثقافي والفني، بوصفه أحد أبرز الأركان التي تحظى بإقبال واسع من جمهور المعرض، لما يقدمه من تجربة جمالية وروحية تعكس مكانة الخط العربي بوصفه أحد أهم الفنون الإسلامية المرتبطة بالهوية واللغة والتراث.
ويشهد ركن الخط العربي يوميًا اصطفاف طوابير من الزائرين من مختلف الأعمار، لكتابة أسمائهم بالخط العربي، والتعرف على جماليات الحروف وأنواع الخطوط العربية، في مشهد يعكس شغف الجمهور بهذا الفن الأصيل، وحرص جناح الأزهر على إدخال السرور على زائري المعرض، وتقديم محتوى ثقافي يجمع بين المتعة والمعرفة.
وأوضح الفنان الأزهري إسماعيل عبده، أن الخط العربي ليس مجرد فن تشكيلي، بل هو لغة بصرية تحمل روح الحضارة الإسلامية وعمقها، مؤكدًا أن الحرف العربي يتميز بمرونة وجماليات فريدة تجعله قادرًا على التعبير عن القيم الجمالية والروحية في آنٍ واحد، معتبرًا أن الأزهر الشريف يحرص من خلال ركن الخط العربي على إحياء هذا الفن العريق، وتعريف الأجيال الجديدة بجمالياته وأهميته، إلى جانب إدخال البهجة على نفوس زوار المعرض، وهو ما نلمسه يوميًا من خلال الإقبال الكبير واصطفاف الطوابير لتعلم فنون الخط العربي وكتابة الأسماء بأنواعه المختلفة.
وأكد الفنان الأزهري أن التفاعل الكبير من الجمهور يعكس مكانة الخط العربي في وجدان المصريين والعرب، وأن الأزهر الشريف يضطلع بدور مهم في الحفاظ على الفنون المرتبطة باللغة العربية، بوصفها وعاءً للقرآن الكريم وركيزة أساسية للهوية الثقافية.
ويأتي ركن الخط العربي ضمن منظومة الأنشطة المتنوعة التي يقدمها جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في إطار رسالته الهادفة إلى نشر الوعي، وتعزيز الذوق الفني، وربط الجمهور بتراثه الأصيل، بأسلوب معاصر وتفاعلي يجمع بين الأصالة والجاذبية.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
يُعد معرض القاهرة الدولي للكتاب أحد أقدم وأبرز المعارض الثقافية في العالم العربي، حيث انطلق لأول مرة عام 1969، وسرعان ما أصبح حدثًا سنويًا يلتقي فيه الأدباء، القراء، دور النشر، والمثقفون من مختلف الدول.
يقام المعرض سنويًا في مدينة المعارض الدولية بالقاهرة، ويستقطب مئات آلاف الزوار من داخل مصر وخارجها، ويتميز المعرض بتنوع إصداراته التي تشمل الكتب الأدبية، العلمية، الفلسفية، التربوية، وكتب الأطفال، بالإضافة إلى الأقسام الخاصة بالكتب المستعملة والمقتنيات النادرة.
ويشمل المعرض فعاليات ثقافية متنوعة مثل الندوات الفكرية، توقيع الكتب، ورش العمل الأدبية، واللقاءات مع المؤلفين والمبدعين، ما يعزز دوره كمركز للتبادل الثقافي والفكري، كما يولي المعرض اهتمامًا خاصًا بالدور العربية والأجنبية المشاركة، ويتيح فرصًا للقراء للتعرف على آخر إصدارات العالم العربي والعالم.
على مر السنوات، أصبح المعرض منصة مهمة لدعم الكتاب والمثقفين، ولتشجيع القراءة، وهو يُسهم بشكل كبير في نشر الثقافة والمعرفة، ويجذب اهتمام وسائل الإعلام والجمهور العربي والدولي على حد سواء.



- وزير الثقافة: معرض الكتاب لم يعد مجرد عرض كتب بل محفل ثقافى عالمى
- مفاجآت معرض الكتاب.. إنترنت مجانى ومواصلات ميسرة ومكتبة بـ100 جنيه
- إسلام وهبان: دورة معرض القاهرة الدولى للكتاب من أكثر الأعوام نشاطا وتأثيرا
- وزير الثقافة: معرض الكتاب يتجاوز 6 ملايين زائر ما يؤكد ريادة القوى الناعمة
- معرض الكتاب 2026 يختتم فعالياته بحفل كبير.. غدًا





