عاجل
فيديو هدف عمر سيد معوض للأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصركسوف الشمس 2027.. لماذا تتجه أنظار العالم إلى الأقصر في 2 أغسطس؟مصطفى القصبي يكتب: حكيم صاحب البهجة وصوت الفرحة الذى لا يغيبمحافظ السويس يبحث مع سفيرة الاتحاد الأوروبي دعم مشروعات التنمية والاستثمارفى ذكرى نصر أكتوبر.. ميناء دمياط يدشن لنشى إرشاد سريع لتعزيز أسطوله البحرىالطماطم بكام النهاردة في القليوبية؟.. سعر الخضار بأسواق القليوبية اليومكريم عبد العزيز يكشف حقيقة تشابه فيلمى مطلوب عائليا وحرامية فى تايلاندالعيلة أول الداعمين.. الليثى وزاهر يحتفلان بأبنائهما فى العروض الخاصة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قبل أن يُسدل الستار: كلمة في معرض الكتاب 57

منذ 8 شهر

ساعات تفصلنا عن إنتهاء فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 57، وتبقي الحكايات والفعاليات التي شهدتها أيام المعرض عالقة في أذهان الزائرين،قد ينتهي المعرض زمننا لكنه يبقي أثرا بحكاياته وأسئلته وتوصياته التي طرحها الحضور.
القاهرة عاصمة الثقافة العربية مع مرور الزمن تظل مدينة تبدأ من الكتاب ولا تنتهي عنده.. في معرض القاهرة لم يكن الكتاب سلعة عابرة بل وعدا مؤجلا بالمعرفة والثقافة وملاذا من ضجيج العالم في زمن يغلب عليه طابع السرعة والإستهلاك ترفع رايات الثقافة والمعرفة بين أروقة المعرض تحت شعار" من يتوقف عن القراءة ساعة..يتأخر قرونًا" مقولة الأديب العالمي "نجيب محفوظ" شخصية هذا العام،بوصفه أحد أهم أعمدة الوعي الثقافي المصري.. كان حاضرا بكلماته المأثورة "الكتاب ليس ترفا ثقافيا، بل أداة لفهم الذات والواقع، وبأن الأدب القادر علي ملامسة الناس هو وحده الذي يصمد أمام الزمن وتغير الأجيال"، فلا غرابة أن تجد أمهات الكتب من تراث الفكر والثقافة المصرية هي الأكثر مبيعا بين كل الأجيال.
معرض القاهرة للكتاب يعكس حالة الإبداع والمبدعين والبعد الثقافي للمجتمع المصري.. نحو 400 فاعلية يديرها ويشارك في تقديمها 1500 مثقف مصري وعربي علي مدار أيام المعرض التي تصل إلي إسبوعين.. حالة من الزخم عاشها رواد المعرض في تلك الأيام، لم يمنعهم بعد المسافات من كل أرجاء المحروسة دلفوا إلي أرض المعارض بالتجمع الخامس تنقلهم حافلات خاصة بالمعرض.. تجاوز رواد المعرض 5 ملايين مواطن وفقا لما أعلنته وزارة الثقافة عن الأعداد الغفيرة التي قصدت المعرض تنهل من معين التقافي والترفيه والمعرفة.
معرض القاهرة للكتاب ولد عملاقا 1969، آمن بالفكرة الأديب "ثروت عكاشة"، واسند إلي الدكتورة والأديبة سهير القلماوي مهمة المدير التنفيذي للمعرض، علي أن تكون إقامته في أرض المعارض بالجزيرة.. كان معرضا للكتب شارك فيه أكثر من 100 ناشرمن مصر ومن دول عربية وأجنبية.. سرعان ما أصبح معرضا دوليا ليأتي في المرتبة الثانية بعد معرض "فرانكفورت للكتاب" بألمانيا..  المعرض يستمد نجاجه ومكانته الدولية من الفاعليات التي تتحقق في مدة إقامته من ندوات وسوق للشعر وملتقي الشعراء، مناظرات وقضايا تهم المثقف المصري والعربي، وأجنحة مشاركة لدول أجنبية تحرص إدارة المعرض علي استضافتها، جدير بالذكر أن دولة "رومانيا" كانت ضيف شرف هذا العام، حيث قدمت مشاركة تستحق الإشادة وحضورها بين فعاليات المعرض. 
البعض أشار بسبابته إلي أن الفعاليات التي أقيمت علي هامش لمعرض هي لـ"الرواية" فقط، لكن الحضور أصابتهم الدهشة والحيرة إلي أي قاعة يتجهون، إلي أي ندوة يشاركون.. زخم كبير متنوع بين السياسة والفن والأدب والفكر، تنوع بين القاعات كل القضايا حاضرة.. المثقف العربي كان له نصيب من عرض أفكاره وكتبه ورواياته، بين أجنحة عروض الناشرين وعلي منصات القاعات من يقدم مناقشة لكتابه ومن يوقع روايته ومن يطرح هموم المثقف العربي..الجميع حاضر ومنشغل بفاعليات المعرض. 
مع اقتراب إسدال الستار علي الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، يبقي سؤال لايمكن تجاهله:"كيف نعيد وصل الأجيال الجديدة بالكتاب في زمن باتت السوشيال  ميديا محرك قوي بثقافتها المطله علينا من ثورة التكنولوجيا عبر شبكة الإنترنت؟.. المعرض كشف حقيقة لايمكن تجاهلها، حضور شبابي غير متوقع يبحث عن المعرفة من يبتاع الكتب القديمة والحديثة، إنه الشباب الذي يتحرك في عالم رقمي سريع الإيقاع، يختصر الأفكار ويستعجل المعنى.. هنا لم يعد التحدي في إتاحة الكتاب فقط، بل علي وزارة الثقافة أن تبحث عن سبل جديدة متطورة ولغة ثقافة  قادرة علي التواصل المستمر مع هذه الفئة من الشباب حتي لا تتوه عن المنتج الثقافي المصري الأصيل، وحتي لا تبقي الثقافة مجرد موسم سنوي وحجيج المثقفين في يناير من كل عام، علي أن تظل منارة الإبداع والمثقف المصري في حالة توهج علي مدار العام.
المعرض هذا العام كشف عن مفارقة موجعة، إقبال جماهيري واسع يتجاوز مع تذمر صامت من أسعار الكتاب، فالكل يعلم إرتفاع أسعار الورق والأحبار، وتكبد العارضين تكلفة تأجير أجنحة المعرض، وباتت العلاقة معقدة بين معادلة الثقافة وارتفاع الأسعار، انتصر فيها رواد المعرض إلي حق المعرفة والفكر والإبداع، كما ساهمت دور النشر في تقديم تخفيضات وأسعار قد تتناسب مع جل رواد المعرض.
الثقافة والمعرفة أحد أهم أعمدة بناء الإنسان المصري كما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"، أهم دعائمها بناء الوعي الثقافي لدي المواطن.. يبقي معرض القاهرة للكتاب شاهدا علي إيمان الدولة والمجتمع بدور الثقافة في بناء الوعي والحفاظ علي الهوية المصرية.. وهذا ما ترجمته فعاليات المعرض من ندوات وعرض لكتب تؤكد علي بناء الإنسان والهوية المصرية 
لقد كانت استراتيجية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة واضحة وقوية وتم ترجمتها بإدارة ناجحة من الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض الكتاب في دورته الحالية.. وحتي يظل الكتاب حاضرا في متناول الجميع تستمر مسئولية وزارة الثقافة في تحقيق الهدف.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة