في إطار جهودها لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، نفذت الدولة حزمة إصلاحات مؤسسية ورقمية واسعة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأسواق وتسهيل ممارسة الأعمال، وربطها بالابتكار وريادة الأعمال، حسبما كشفت السردية الوطنية للتنمية الشاملة.
دعم الشركات الناشئة
شهدت الفترة الماضية تطبيق نظام ضريبي مبسط للشركات الناشئة، إلى جانب تفعيل الإطار التنظيمي للتمويل الجماعي، ما يسهم في تسهيل الحصول على الموارد المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أتيحت للشركات المصرية المشاركة في برامج دولية مثل “هورايزون أوروبا”، لتعزيز قدراتها على الابتكار والتنافس عالميًا، ودعم مشاريع البحث والتطوير في القطاعات التكنولوجية والصناعية الناشئة.
تمثل هذه الإجراءات جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز ريادة الأعمال وتحفيز الاقتصاد الرقمي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وخلق فرص عمل جديدة للشباب والمهنيين المبتكرين.
رقمنة الخدمات وتسهيل الإجراءات
عملت الحكومة على ميكنة خدمات تأسيس الشركات وإلغاء الاعتماد الإجباري على الوسطاء، ما يقلل من البيروقراطية ويختصر الوقت والتكلفة على المستثمرين، كما تم تطوير منصات رقمية متكاملة للاستثمار والتصدير، وتوسيع برنامج رد أعباء الصادرات ليصل إلى 45 مليار جنيه، لدعم الصادرات الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية للأسواق المصرية على المستوى الدولي.
ويعكس تحول الدولة نحو الرقمنة توجهها نحو بناء اقتصاد حديث قائم على التكنولوجيا والبيانات، ما يعزز الكفاءة ويحد من الفساد ويشجع المستثمرين على دخول السوق المحلية بثقة.
في إطار تعزيز بيئة أعمال عادلة، تم تعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية المنافسة وتوسيع صلاحيات الجهاز للرقابة على الاندماجات لضمان بيئة تنافسية سليمة، كما تم اعتماد النشر الشهري لمشتريات كبرى الشركات المملوكة للدولة، ما يعزز الشفافية والمساءلة ويزيد من ثقة المستثمرين في إدارة الأموال العامة.
وتعكس هذه الإصلاحات التزام الدولة بخلق سوق عادلة وشفافة، وتقوية مؤسسات الرقابة لضمان النزاهة، وهو عامل أساسي لجذب استثمارات أجنبية مباشرة ورفع التصنيف الاستثماري لمصر.















0 تعليق