يستعد عام 2026 لمفاجأت فلكية مثيرة، إذ من المتوقع حدوث كسوفين بارزين للشمس، يجذب اهتمام العلماء والهواة على حد سواء.
يبدأ العام بأول هذه الأحداث في 12 فبراير 2026، حيث يشهد العالم كسوفا شمسيا من نوع الحلقي خلال هذا الكسوف، يمر القمر أمام الشمس لكنه لا يغطيها بالكامل، فيبقى ما يشبه الحلقة المضيئة حول القرص الشمسي، وهو ما يمنحه اسمه المميز.
وتستمر هذه الظاهرة حوالي دقيقتين و20 ثانية، فترة قصيرة لكنها ذات قيمة كبيرة لدراسة الغلاف الشمسي والظواهر الفيزيائية المصاحبة، ومراقبة سلوك الضوء أثناء حجب جزء كبير منه.
ومع ذلك، لن يكون هذا الكسوف مرئيا في مصر ومعظم دول الشرق الأوسط، إذ يقتصر على مناطق محددة تشمل بعض المراصد العلمية ومحطات الأبحاث، مثل محطة كونكورديا الفرنسية–الإيطالية، ومحطة ميرني الروسية في منطقة أرض الملكة ماري على ساحل بحر ديفيس، ما يجعل الحدث ذو طابع علمي بحثي في المقام الأول.
الكسوف الثاني
أما الكسوف الثاني في عام 2026، فسيحدث يوم 12 أغسطس، ويكون كسوفا كليا في هذا النوع، يغطي القمر الشمس بالكامل لفترة تصل إلى دقيقتين و18 ثانية، وهو ما يمنح العلماء فرصة نادرة لمراقبة الظواهر الشمسية الكاملة، بما في ذلك الغلاف الشمسي والهالات الشمسية.
ويمكن رؤية هذا الكسوف من مناطق محدودة تشمل شرق جرينلاند وغرب آيسلندا وشمال إسبانيا، بينما ستشهد أجزاء من أوروبا كسوفا جزئيا عميقا، وتتعرض أمريكا الشمالية لكسوف جزئي أخف.
وتعتبر ظواهر كسوف الشمس من أبرز الأحداث الفلكية التي تتيح فهم طبيعة الشمس وتفاعلاتها، كما تلعب دورا مهما في تعزيز الثقافة العلمية بين الجمهور وتشجيع الاهتمام بعلوم الفضاء والفلك، مما يجعل كل كسوف فرصة لاكتشاف أسرار الكون ومراقبة عجائبه.
اقرا أيضا






