يعيش الدولى المصرى عمر مرموش واحدة من أهم فتراته منذ انتقاله إلى فريق مانشستر سيتى الإنجليزى، فى ظل ازدحام الخط الهجومى، وتداخل العوامل الفنية والتنافسية داخل الفريق، وهو ما جعل مستقبله محل نقاش واسع بين جماهير النادى ووسائل الإعلام الإنجليزية، خصوصًا بعد عودته مؤخرًا من المشاركة مع منتخب مصر فى كأس أمم إفريقيا ٢٠٢٥.
ونجح «مرموش» فى كسر فترة صيام تهديفى طويلة فى الدورى الإنجليزى الممتاز، بعدما سجل هدف التقدم لفريقه فى شباك وولفرهامبتون، خلال المواجهة التى انتهت بفوز مانشستر سيتى بهدفين دون رد على ملعب الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من «البريميرليج»، وهو هدف أعاد اللاعب إلى دائرة الضوء، بعدما غاب عن التسجيل فى المسابقة المحلية لما يقارب ٢٥٠ يومًا، منذ آخر أهدافه أمام بورنموث فى شهر مايو من العام الماضى.
وجاءت عودة «مرموش» بعد فترة غياب تجاوزت شهرًا كاملًا، بسبب مشاركته مع منتخب مصر فى كأس الأمم الإفريقية، التى أُقيمت فى المغرب، وانتهت باحتلال «الفراعنة» المركز الرابع، والتى سجل خلالها هدفين.
وفى أول ظهور له بالدورى عقب العودة، احتاج اللاعب إلى ٦ دقائق فقط ليترك بصمته، مستغلًا الفرصة التى أتيحت له، فى ظل إراحة النرويجى إرلينج هالاند بداعى الإجهاد، وفق ما أعلنه المدير الفنى بيب جوارديولا.
ورغم أن الأرقام الفردية لـ«مرموش» خلال الموسم الحالى لا تبدو كبيرة على مستوى التسجيل، حيث أحرز هدفين وصنع هدفًا واحدًا خلال ١٧ مباراة فى مختلف المسابقات، فإن قراءتها بمعزل عن السياق الفنى قد تكون مضللة، فاللاعب شارك فى عدد محدود من المباريات أساسيًا، إذ لم يبدأ سوى ٣ مواجهات فى الدورى الإنجليزى، و٥ مباريات فقط فى جميع البطولات، وهو ما انعكس على حصيلته التهديفية.
واللافت أن «جوارديولا» نفسه حرص على الدفاع عن «مرموش»، مؤكدًا فى تصريحات إعلامية أن تقييم اللاعبين لا يجب أن يُختزل فى الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، وشدد المدرب الإسبانى على رضاه عن طاقة اللاعب، وتحركاته دون كرة، وقدرته على تنفيذ أدوار تكتيكية متعددة، معتبرًا إياه لاعبًا ديناميكيًا أقرب إلى مهاجم متحرك منه إلى جناح صريح، وقطعة مهمة فى منظومة التحولات السريعة.
وتكشف بيانات شبكة «أوبتا» عن رقم إحصائى لافت فى مسيرة «مرموش» مع مانشستر سيتى، إذ جاء جميع أهدافه الثمانية فى الدورى الإنجليزى الممتاز على ملعب الاتحاد فقط، وهو أعلى رقم فى تاريخ المسابقة للاعب سجل ١٠٠٪ من أهدافه على ملعب واحد، ما يعكس ارتياحه للعب أمام جماهير فريقه، وقدرته على التأقلم مع أجواء المباريات الكبرى.
فى المقابل، لا يمكن إغفال حقيقة المنافسة الشرسة داخل مانشستر سيتى، حيث يضم الفريق ترسانة هجومية مكتملة تضم أسماء ثقيلة، على رأسها هالاند، إلى جانب لاعبين قادرين على شغل أكثر من مركز هجومى، ليجعل هذا الواقع فرص المشاركة المنتظمة تحديًا حقيقيًا أمام مرموش، خاصة فى ظل سياسة التدوير المحدودة التى يعتمدها جوارديولا فى المباريات الكبرى.
هذا الوضع فتح الباب أمام تقارير صحفية إنجليزية ربطت اسم اللاعب باهتمام عدد من أندية الدورى الإنجليزى، مثل أستون فيلا وتوتنهام هوتسبير، التى ترى فى «مرموش» خيارًا هجوميًا قادرًا على تقديم الإضافة فورًا، سواء من حيث السرعة أو التحرك بين الخطوط، إضافة أيضًا لاهتمام تركى من جلطة سراى وفناربخشة، وأيضًا من ألمانيا، كما زادت هذه التكهنات مع تعاقد مانشستر سيتى مؤخرًا مع الجناح الغانى أنطونيو سيمينيو، ما عزز فرضية إعادة ترتيب الأدوار داخل الخط الأمامى. ورغم كل ما سبق، لا تشير المعطيات الحالية إلى وجود قرار حاسم بشأن رحيل «مرموش» فى الوقت الراهن، فاللاعب يحظى بثقة فنية من مدربه، وينظر إليه كخيار مفيد فى فترات الضغط وتلاحم المباريات، كما أن النادى لا يبدو متعجلًا فى التفريط فيه.
- ليفربول يستضيف مانشستر سيتى بحضور محمد صلاح وعمر مرموش
- هدافو المنتخب فى عهد حسام حسن قبل موقعة جنوب أفريقيا.. مرموش يقترب من صلاح
- تصفيات أمم أفريقيا، مرموش يسجل الهدف الرابع لمنتخب مصر في مرمى جنوب السودان
- تصفيات أمم أفريقيا، مرموش يسجل الهدف الثاني لمنتخب مصر في شباك جنوب السودان
- مرموش وزيكو وهيثم حسن فى التشكيل الرسمى لمنتخب مصر أمام جنوب السودان






