استضافت القاعة الرئيسية في معرض الكتاب ندوة فكرية بعنوان «قضايا معاصرة.. غزة ما بعد الحرب.. رؤى متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة»، ناقشت الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والتحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، وسبل التعافي وإعادة البناء. وشهدت الندوة مشاركة عدد من الشخصيات الدبلوماسية والخبراء في الشأن الإنساني، وسط حضور لافت من المهتمين بالقضية الفلسطينية.
تحذير من أزمة إنسانية غير مسبوقة
خلال الندوة، أكدت نهال مرسي أن قطاع غزة يواجه واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، مشيرة إلى أن أكثر من مليون إنسان يعيشون حاليًا بلا مأوى، في خيام مؤقتة أو بين أنقاض منازلهم المدمرة، في أوضاع وصفتها بأنها لا تليق بالكرامة الإنسانية. وأوضحت أن ما تشهده غزة يتجاوز كونه أزمة عابرة، بل يمثل مأساة إنسانية شاملة تتفاقم يومًا بعد يوم.
تداعيات خطيرة على الأسر والأطفال
وأشارت مرسي إلى أن شهر ديسمبر الماضي شهد تضرر أكثر من 56 ألف أسرة، تجسدت معاناتهم في قصص إنسانية موجعة، خاصة بين الأطفال. وأوضحت أن تدهور البنية التحتية، لا سيما أنظمة الصرف الصحي، أدى إلى اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف، ما تسبب في انتشار الأمراض وخلق بيئة مهددة للحياة، فضلًا عن حوادث مأساوية راح ضحيتها عدد من الأطفال في ظروف إنسانية قاسية.
جهود إغاثية في ظروف بالغة الصعوبة
وأكدت أن التدخلات الإنسانية كان من الممكن أن تحد من حجم الكارثة، لولا القيود والتحديات الميدانية. وأوضحت أن فرق الإغاثة تعمل في خط الدفاع الأول، حيث يواصل آلاف العاملين تقديم الخدمات الإنسانية رغم المخاطر. وتم تشغيل عشرات مراكز الطوارئ التي تؤوي عشرات الآلاف من النازحين، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
التعليم والصحة في قلب الاستجابة الإنسانية
وتطرقت مرسي إلى الجهود المبذولة في قطاع التعليم، حيث تم إنشاء مئات الفصول المؤقتة داخل مراكز الإيواء، إلى جانب تسجيل أعداد كبيرة من الطلاب في برامج التعليم عن بُعد، لضمان عدم انقطاعهم عن العملية التعليمية. كما أشارت إلى استمرار تقديم الخدمات الصحية عبر مراكز ونقاط طبية متعددة، تقدم آلاف الاستشارات الطبية، في ظل نقص حاد في الإمكانات والموارد.
رفض محاولات التهميش والإقصاء
وشددت على ضرورة التصدي لأي محاولات تهدف إلى تهميش أو إقصاء الجهود الإغاثية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب مسارًا سياسيًا جادًا يضمن تدفق التمويل المستدام، وحماية البنية التحتية الإنسانية، وتمكين العاملين من أداء مهامهم دون عوائق.
دعوة لحماية النظام الإنساني الدولي
واختتمت مرسي حديثها بالتأكيد أن حماية الجهود الإنسانية في غزة لا تمثل فقط دعمًا للفلسطينيين، بل حماية للنظام الدولي ككل، مشيرة إلى أن العمل الإغاثي يشكل عنصر أمان واستقرار في المنطقة، ويسهم في الحد من تداعيات إنسانية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود القطاع.
- الهلال الأحمر يرسل 3 آلاف طن مساعدات لغزة عبر قافلة «زاد العزة 289»
- الهلال الأحمر يواصل دعم غزة بـ70 ألف سلة غذائية وأطنان من المساعدات عبر «زاد العزة»
- أكثر من 2231 طنًا من المساعدات.. «زاد العزة 287» تتجه إلى أهالي غزة
- الهلال الأحمر يواصل مد غزة بأطنان من المساعدات عبر قافلة «زاد العزة» 286
- وزير الخارجية يؤكد ضرورة ضمان النفاذ الإنساني المستدام إلى غزة




