أكد مسؤولون أمنيون في العراق، اليوم الخميس، أن قوات الأمن العراقية قادرة على تأمين حدود البلاد مع سوريا بشكل كامل، في ظل استمرار السلطات في مراقبة التطورات على طول الحدود عن كثب، وفقًا لوكالة شفق نيوز.
ووصف سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، عمليات المراقبة على طول الحدود السورية بأنها متواصلة دون انقطاع، مشيرًا إلى عدم وجود أي تحركات مثيرة للقلق.
منظومة مراقبة متعددة الطبقات
وأوضح وجود منظومة أمنية متعددة الطبقات تقوم على أكثر من ثلاثة خطوط دفاعية عميقة، مدعومة بوحدات من الجيش وقوات الحشد الشعبي وتشكيلات أمنية أخرى.
وأضاف: "لا حاجة لإرسال قوات إضافية إلى الحدود"، مؤكدًا أن الوحدات الحالية كافية لتنفيذ المهمة.
المتحدث باسم وزارة الدفاع: حدود العراق أكثر أمانًا من أي وقت مضى
من جانبه، قيم المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، حدود العراق بأنها "أكثر أمانًا من أي وقت مضى في تاريخ البلاد"، عازيًا ذلك إلى القدرات المتقدمة في مكافحة الإرهاب.
وتشمل هذه القدرات كاميرات المراقبة، وأنظمة الأمن السيبراني، وطائرات الاستطلاع، وأصول القوات الجوية، والطيران العسكري، وعمليات الكمائن الممتدة من المناطق الحدودية باتجاه المدن الرئيسية.
دور استراتيجي لقاعدة عين الأسد الجوية
وأشار إلى الدور الاستراتيجي لقاعدة عين الأسد الجوية، التي أصبحت مؤخرًا تحت السيطرة العراقية الكاملة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، موضحًا أن القاعدة تشرف على قطاعات عملياتية رئيسية في الجزيرة والمناطق الصحراوية، فضلًا عن مناطق داخل محافظة صلاح الدين.
نقل 7000 معتقل من تنظيم داعش من سوريا لمرافق آمنة في العراق
ويتزامن تعزيز الوضع الحدودي مع بدء القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عملية نقل "آمنة ومنهجية" لنحو 7000 معتقل من تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى مرافق "آمنة" في العراق، وهي خطوة وصفتها سنتكوم بأنها منسقة ومتفق عليها مع السلطات العراقية.
فقد تنظيم داعش سيطرته على الأراضي في العراق عام 2017، لكنه لا يزال نشطًا كجماعة مسلحة، حيث تنشط خلاياه في المناطق الصحراوية والريفية، فضلًا عن محافظات من بينها ديالى وكركوك وصلاح الدين والأنبار.
وقدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن قوات الأمن نفذت عشرات العمليات والغارات الجوية عام 2015، ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحًا من داعش واستهداف قيادات بارزة.
في سوريا، يُحتجز آلاف من مقاتلي داعش والمشتبه بانتمائهم إليها في مراكز احتجاز ومخيمات مثل الهول، وهي مرافق لطالما صنفتها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، على أنها تشكل مخاطر أمنية بسبب الاكتظاظ والتطرف ومحاولات الهروب المتكررة.





