تعليقًا على تصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن لبنان، قال المحلل السياسي فادي عاكوم إنه لم يُفاجأ بمضمون حديث الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أن اللافت فيه هو طرح القضية اللبنانية بهذا القدر من التفاؤل أمام قادة العالم، في وقت تتزاحم فيه ملفات سياسية واقتصادية وأمنية تشغل الاهتمام الدولي، وهو ما بدا وكأنه إعادة توجيه للبوصلة العالمية نحو لبنان.
اهتمام مصري تاريخي بلبنان
وأوضح عاكوم في تصريحٍ لـ"الدستور"، أن الاهتمام المصري بلبنان ليس جديدًا، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية ثابتة، مؤكدًا أن مصر لم تتخلَّ يومًا عن لبنان في مختلف المراحل.
وذكّر بالدور المصري خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث وقفت القاهرة إلى جانب اللبنانيين، كما أقامت مستشفى عسكريًا ميدانيًا في قلب بيروت عقب الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، لا يزال حتى اليوم يقدّم خدماته للبنانيين وغير اللبنانيين.
دعم إنساني بعيد عن الاستعراض
وأضاف أن مصر كانت من أوائل الدول التي أرسلت مساعدات إلى لبنان بعد الأزمات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم قُدِّم بعيدًا عن أي استعراض إعلامي، على عكس ما قامت به بعض الدول الأخرى.
قناة تواصل مع جميع الأطراف اللبنانية
وعلى الصعيد السياسي، شدّد عاكوم على أن مصر تُعد من الدول القليلة جدًا، إقليميًا ودوليًا، القادرة على التواصل مع جميع الأطراف اللبنانية دون استثناء، ولطالما لعبت دورًا محوريًا في المساهمة بحل الأزمات الداخلية، لا سيما خلال فترات الفراغ الرئاسي والأزمات السياسية المعقّدة.
دور حاسم في خفض التوتر مع إسرائيل
وفي ما يتعلّق بالتوتر بين لبنان وإسرائيل، أشار عاكوم، إلى أن الدور المصري كان حاسمًا في نزع فتيل التصعيد خلال المرحلة الأخيرة، موضحًا أنه في ظل التهديدات الإسرائيلية، سادت مخاوف واسعة من احتمال وقوع اجتياح جديد أو ضربة عسكرية كبيرة، إلا أن التدخل المصري والضغط الدبلوماسي أسهما في خفض حدة التوتر وإعادة المسار إلى الإطار السياسي والدبلوماسي.






