شنّت القوات الروسية هجومًا ليليًا واسع النطاق استهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن نحو نصف مباني العاصمة كييف في ذروة موجة برد قاسية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة «مركّبة» طالت مرافق الطاقة والبنية التحتية والصناعات العسكرية ومخازن السلاح وشبكات الإمداد التابعة للقوات الأوكرانية، مؤكدة إيقاع خسائر بشرية قُدّرت بنحو 1240 عسكريًا خلال 24 ساعة.
وأفادت السلطات الأوكرانية، أمس الثلاثاء، بأن الهجوم الجوي الذي نفذته موسكو ليل الاثنين/الثلاثاء حرم أكثر من 5600 مبنى سكني في كييف من التدفئة، في ظل درجات حرارة انخفضت إلى نحو 14 درجة مئوية تحت الصفر. وقالت نائبة وزير الخارجية الأوكراني ماريانا بيتسا إن قرابة نصف العاصمة بات بلا كهرباء، معتبرة أن «روسيا تواصل نهجها القائم على تدمير أوكرانيا»، مشيرة إلى أن الهجوم تسبب كذلك في تعطيل حركة مترو الأنفاق في المدينة.
وأوضح رئيس بلدية كييف أن الأحياء الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، والتي تضم كثافة سكانية عالية، تعاني أيضًا من انقطاعات في المياه. كما أعلن رئيس البرلمان الأوكراني رسلان ستيفانتشوك أن الضربات تسببت في انقطاع التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان.
وبحسب السلطات، بدأ الهجوم الروسي باستخدام مسيّرات قتالية بعيدة المدى، تلاه إطلاق صواريخ بالستية باتجاه كييف ومحيطها. ودوّت انفجارات عدة في وسط العاصمة خلال إطلاق صفارات الإنذار التي استمرت لأكثر من ست ساعات، وسط تصدي الدفاعات الجوية للهجوم.
وامتد القصف ليشمل مناطق أوكرانية أخرى، أبرزها أوديسا في الجنوب، وريفني في الغرب، وفينيتسيا في الوسط الغربي، حيث استهدفت الضربات منشآت للطاقة. وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرينرغو» فرض انقطاعات طارئة للتيار بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة، فيما أفادت سلطات منطقة ريفني بحرمان أكثر من 10 آلاف أسرة من الكهرباء.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إلى جعل الهجوم الروسي الأخير محورًا رئيسيًا للنقاش بين القادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مؤكدًا أن دعم الشعب الأوكراني شرط أساسي لتحقيق السلام في أوروبا.
في المقابل، أفادت وكالة «تاس» الروسية ببدء استخدام مسيّرات «أوسا أوكتا» في ثلاثة محاور ضمن منطقة العمليات العسكرية الخاصة، لنقل الإمدادات الحيوية إلى القوات الروسية. وأوضحت الوكالة أن هذه المسيّرة، التي تعمل بنظام الرؤية من منظور الطيار (FPV) ويبلغ قطرها 10 بوصات، قادرة على حمل حمولات تصل إلى 10 كيلوغرامات تشمل الذخائر والمواد الطبية والمؤن والملابس، وتُستخدم بنجاح في محاور دونيتسك ولوغانسك وبيلغورود، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
- تصعيد عسكري واتهامات متبادلة بين موسكو وكييف، إلى أين تتجه الحرب؟
- صواريخ باليستية روسية تستهدف كييف.. والجيش الأوكراني يرد بهجوم واسع النطاق
- "القاهرة الإخبارية" ترصد آثار الهجمات الروسية على كييف
- خبير عسكري أمريكي: زيلينسكي يعيش حالة ذعر غير مسبوقة بعد التهديدات الروسية بضرب مراكز صنع القرار
- بـ سلاح يوم القيامة.. بوتين يشعل الحرائق في كييف ويدمر المقار الحكومية ومحطات المترو


