أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرات استدعاء بحق عدد من كبار المسئولين الديمقراطيين في ولاية مينيسوتا، في إطار تحقيق فيدرالي يهدف إلى فحص مدى التزام الولاية والمسئولين المحليين بتطبيق قوانين الهجرة الاتحادية.
استدعاء المسئولين وتقديم الوثائق
وشملت مذكرات الاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، وعمدة مدينة مينيابوليس جاكوب فراي، والمدعي العام للولاية كيث إليسون، إضافة إلى عمدة سانت بول ومسئولة الادعاء في مقاطعة هينيبين.
وطالبت وزارة العدل هؤلاء المسئولين بتقديم وثائق وسجلات تتعلق بسياساتهم وتوجيهاتهم الرسمية بشأن التعاون مع السلطات الفدرالية المختصة بإنفاذ قوانين الهجرة.
وحسبما ورد في مذكرات الاستدعاء، يركز التحقيق على ما إذا كانت تصريحات أو قرارات اتخذها المسؤولون المحليون قد أسهمت في عرقلة أو تقييد عمل موظفي إنفاذ قوانين الهجرة، أو أثرت على قدرة الوكالات الفدرالية على تنفيذ مهامها داخل الولاية.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية وعدد من الولايات والمدن التي تتبنى سياسات تُعرف بـ«المدن الآمنة»، التي تحد من مستوى التعاون مع سلطات الهجرة، بدعوى حماية المجتمعات المحلية والحفاظ على الثقة بين السكان والأجهزة الأمنية.
من جانبهم، رفض مسئولون في مينيسوتا الاتهامات المبطنة التي تضمنتها مذكرات الاستدعاء، مؤكدين أن سياساتهم لا تهدف إلى تعطيل القانون، وإنما إلى ضمان احترام الحقوق الدستورية للسكان، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وتماسك المجتمع.
واعتبر بعضهم أن التحقيق يحمل أبعادًا سياسية، ويعكس خلافًا أوسع حول طريقة إدارة ملف الهجرة في الولايات المتحدة.
ويرى خبراء قانونيون أن إصدار مذكرات الاستدعاء لا يعني بالضرورة وجود مخالفات جنائية، بل يُعد إجراءً قانونيًا لجمع المعلومات.
وأشاروا إلى أن التعبير عن مواقف سياسية أو تبني سياسات محلية لا يشكل بحد ذاته انتهاكًا للقانون الاتحادي، ما لم يثبت وجود عرقلة مباشرة أو متعمدة لعمل الجهات الفيدرالية.
تندرج هذه التطورات ضمن نقاش وطني محتدم حول صلاحيات الحكومة الفيدرالية مقابل سلطات الولايات، وحدود التعاون بين الطرفين في ملفات شديدة الحساسية، وفي مقدمتها الهجرة، التي لا تزال تمثل أحد أكثر القضايا إثارة للانقسام في المشهد السياسي الأمريكي.
- ترامب: الشخص الذي قُتل في مينيسوتا كان مسلحًا
- بعد تلويح ترامب باللجوء إليه.. البنتاجون يستعد لتفعيل قانون التمرد في مينيسوتا
- محافظ الشرقية يبحث مع رئيس صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعي تعزيز جهود التوعية
- نفادي: 2 مليون مهاجر غير شرعي استقبلتهم أوروبا فى 10سنوات
- مصر تحقق تقدمًا ملموسًا في ملف الهجرة، وتؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية وتقاسم الأعباء والمسؤوليات






