عاجل
محافظ جنوب سيناء: الوعي الوطني خط الدفاع الأول لمواجهة الشائعاتستوري نجوم كرة القدم.. صلاح في مران طرابزون.. الحضري داخل الجيماستبعاد أقطاي وعودة كوكا.. ماذا حدث في الأهلي أمس الإثنين؟منحة «خدمات Gemini» عامًا مجانيًا لطلاب الجامعات من «الاتصالات» و«جوجل»فحص 119.5 ألف مواطن ضمن مبادرات «100 مليون صحة» خلال سبتمبر بسوهاجموعد مباراة السد القطري والهلال السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبةيلتقون في «أوبرا الاسكندرية».. على الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح على موعد مع التألق في مهرجان الموسيقى العربية الـ34بعد 23 عامًا من تجميد أنسجة المبيض.. ناجية من السرطان تنجب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

إعلامي من غزة لـ"الدستور": اللجنة الوطنية رهان الفلسطينيين على الحكم المدني والإنعاش المبكر

منذ 8 شهر

في ظل الدمار الواسع والأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها  قطاع غزة، يبرز تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة شؤون القطاع كأحد أكثر الملفات حضورًا في النقاش العام الفلسطيني. 

وفي هذا السياق، أعرب الصحفي والإعلامي الفلسطيني سامح أبو دية من قطاع غزة، عن موقف داعم وواضح من هذه اللجنة، معتبرًا أنها تحظى بقبول شعبي واسع، وتمثل في المرحلة الراهنة الحل الوحيد الممكن لإدارة غزة بعيدًا عن التجاذبات السياسية والفصائلية.

وأضاف أبو دية في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الترحيب باللجنة لا يقتصر على موقف شخصي، بل يعكس مزاجًا عامًا لدى شريحة واسعة من أبناء القطاع، الذين أنهكتهم سنوات الانقسام، ثم جاءت الحرب الأخيرة لتضاعف معاناتهم على المستويات كافة. 

وأكد أبو دية أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع عودة حكم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى غزة، كما ترفض في الوقت نفسه استمرار حكم حركة حماس أو أي فصيل فلسطيني آخر، الأمر الذي يجعل خيار لجنة وطنية ذات طابع مدني وتكنوقراطي الخيار الواقعي الوحيد المطروح حاليًا.

وشدد أبو دية على أن الفلسطينيين لم يعودوا يريدون حكم الفصائل، بل يتطلعون إلى نموذج الدولة الواحدة، والأمن الواحد، والسلاح الواحد، حيث تكون الأولوية لإدارة مدنية تركز على حياة الناس واحتياجاتهم اليومية، فغزة، بحسب وصفه، عانت خلال العامين الماضيين الأمرين، ولم تعد تحتمل مزيدًا من الصراعات السياسية أو الحسابات الضيقة، بقدر ما تحتاج إلى إدارة تسعى فورًا إلى تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية.

أبو دية: أعضاء اللجنة من غزة وهذا يمنحهم قدرة حقيقية على فهم المأساة وآلام الناس

وفي حديثه عن طبيعة اللجنة، أوضح أبو دية أن جميع أعضائها فلسطينيون، ومعظمهم من أبناء قطاع غزة، ما يمنحهم قدرة حقيقية على فهم حجم المأساة والشعور بآلام الناس ومعاناتهم وحتى من لا يقيمون حاليًا في القطاع، مثل رئيس اللجنة الدكتور علي شعث، فإن جذورهم تمتد إلى غزة، حيث وُلدوا وعاشوا سنوات طويلة فيها، ولا تزال عائلاتهم وأقاربهم يقيمون هناك. 

وأكد أن هذا الارتباط الإنساني العميق بالقطاع يجعل اللجنة أكثر حساسية لمعاناة السكان وأكثر جدية في البحث عن حلول عاجلة.

ورفض أبو دية بشكل قاطع أي حديث عن وصاية دولية أو انتداب خارجي على غزة، مؤكدًا أن هذا الموقف يتطابق مع موقف السلطة الفلسطينية والفصائل والقوى الوطنية كافة، فالفلسطينيون، بحسب قوله، يريدون إدارة فلسطينية خالصة، تنبع من داخل المجتمع، وتعبر عن احتياجاته، لا أن تُفرض عليه من الخارج. ومن هنا، فإن اللجنة الوطنية تُعد تعبيرًا عن إرادة فلسطينية جامعة، وتحظى بدعم محلي واسع من مختلف الأطياف.

وأشار أبو دية إلى أن أحد أبرز عناصر قوة اللجنة هو طابعها التكنوقراطي، إذ تضم شخصيات من أصحاب الكفاءات والخبرات، من مهندسين وأطباء وأكاديميين ومسؤولين إداريين، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي. 

وأكد أن هذا الطابع جعلها مقبولة حتى على المستوى الإسرائيلي، باعتبارها لجنة غير فصائلية، تركز على الجوانب المدنية والخدمية، لا على الصراع السياسي.

وفيما يتعلق بالأولويات، أكد أبو دية أن المطلوب من اللجنة هو التحرك الفوري والعاجل نحو تنفيذ خطة إنعاش مبكر لغزة، تبدأ بإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، والصحة، والكهرباء، والمياه. 

وشدد على أن المرحلة الإنسانية الحالية يجب أن تكون قصيرة قدر الإمكان، وأن يعقبها تحسن ملموس في حياة الناس، يشعر به المواطن في تفاصيل يومه.

كما دعا أبو دية اللجنة إلى عقد اجتماعاتها داخل قطاع غزة، لا الاكتفاء بالاجتماعات الخارجية، مشددًا على أهمية أن يطلع أعضاؤها ميدانيًا على حجم الدمار، وأن يجتمعوا بالناس بين الركام والمباني المهدمة، حيث لا يزال آلاف الشهداء تحت الأنقاض، وحيث تتجسد المأساة الإنسانية بأقسى صورها، فهناك، برأيه، يمكن للجنة أن تدرك على نحو أعمق حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.

ووصف أبو دية حجم التحديات التي تواجه اللجنة بالهائل، معتبرًا أنه قد لا توجد في العالم حكومة أو هيئة إدارية تحمل عبئًا مماثلًا لما ستتحمله هذه اللجنة في غزة، لذلك، أكد ضرورة أن تحظى بدعم دولي شامل، لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل أيضًا الدعم اللوجستي والسياسي، والتنسيق مع الاحتلال للسماح بإدخال كل ما يلزم القطاع لتنفيذ خطة الإنعاش المبكر.

ملف الإسكان في صدارة الأولويات

ووضع أبو دية ملف الإسكان في صدارة الأولويات، داعيًا إلى إطلاق خطة إسكان عاجلة، تقوم على إدخال مئات آلاف الوحدات السكنية المؤقتة، مثل البيوت المتنقلة والكرفانات، لتوفير مأوى لائق يحفظ كرامة الناس، ويخفف من معاناتهم في ظل الظروف الجوية القاسية، وحالات الوفاة الناتجة عن البرد والأمطار وانهيار الخيام.

واختتم الإعلامي الفلسطيني حديثه بالتأكيد على أن الشارع الغزي يترقب عمل اللجنة بشغف وأمل كبيرين، داعمًا لها، ومتطلعًا إلى دخولها الفوري إلى القطاع وبدء مهامها على الأرض فنجاح هذه اللجنة، من وجهة نظره، لا يمثل فقط نجاحًا إداريًا، بل بارقة أمل حقيقية لناس أنهكتهم الحرب، ويتوقون إلى حياة كريمة، واستقرار، وبداية طريق نحو إعادة الإعمار.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة