قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تواجه تحديات كبيرة نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع تواجه مهامًا جسيمة لضمان إعادة الحياة الطبيعية للمدنيين بعد سنوات من الدمار والحصار.
وأوضح صافي، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية، الدكتور علي شعث، قد أشار إلى أن أكثر من 85% من المنازل و75% من البنية التحتية في القطاع تضررت جراء الحرب التي استمرت أكثر من عامين ونصف، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية.
وأضاف أن اللجنة، المكونة من 15 شخصية مهنية مستقلة، أمامها مسؤوليات ضخمة تتعلق بإعادة الإعمار وتقديم الإغاثة للمنكوبين، لضمان استقرار القطاع وإعادة تشغيل الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو اليمينية يمثلان العقبة الأكبر أمام نجاح اللجنة.
وأوضح أن استمرار الخروقات الإسرائيلية تجاوز 1200 خرق منذ توقيع مقترح شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، ما أدى إلى ارتقاء مئات الشهداء والجرحى، ويهدف لإبقاء الوضع المأساوي وفرض لغة التهجير على السكان.
وشدد المحلل السياسي على أهمية وجود غطاء عربي بقيادة مصر ودولي بقيادة الولايات المتحدة، لحماية عمل اللجنة وضمان نجاح خطة إعادة الإعمار، بما في ذلك إدخال "الكرفانات" لإيواء السكان، مشيدًا بالدور المصري كشريك رئيسي وراعٍ للاتفاق ولعمل اللجنة.
كما تناول صافي فكرة إنشاء أول صندوق لإعمار غزة في البنك الدولي، مؤكدًا أن نجاحه يحتاج إلى دعم دول عربية كبرى مثل مصر والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى غطاء أمريكي لضمان عدم عرقلة إسرائيل لمسار التمويل.
وشدد على أن المرحلة الثانية من الاتفاق قد بدأت رسميًا، لكن الاستمرارية تتطلب جهدًا عربيًا وإسلاميًا مكثفًا لمواجهة أي ذرائع إسرائيلية قد تعطل مسار إعادة الإعمار والاستقرار في القطاع.
- البرلمان العربي: دعوة سموتريتش لإعادة احتلال غزة واستيطانها إعلان صريح لتصفية القضية
- تقرير أممي: أكثر من 71 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال العقد المقبل
- محلل سياسي: عراقيل الاحتلال تستهدف التضييق على الفلسطينيين ومصادرة حقهم في العودة
- محلل سياسي: عصابات مسلحة في غزة تستخدم كأداة لتنفيذ مخططات الاحتلال
- محلل سياسي: إسرائيل تستغل حرب غزة لفرض أمر واقع جديد بالضفة والقدس



