قال الدكتور جهاد أبو لحية أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني، إنه رغم إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين بعد إغلاق لفترة طويلة، فإن الآليات الصارمة التي يضعها جيش الاحتلال لكل من يريد الخروج أو الدخول، حتى المرضى منهم، وهذه الموافقات غالبًا ما تُمنح بشكل بطيء جدًا وتحت رقابة مشددة قبل أن يُسمح لأي شخص بالعبور، ما يجعل حق الخروج والعودة مشروطًا وليس حقًا مضمونًا.
وأضاف “أبو لحية” في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذا ظهر جليًا في أول يوم من إعادة التشغيل، رغم الأرقام التي أكدت أن إسرائيل كانت قد أعلنت عن إمكانية خروج ما يصل إلى 50 فلسطينيًا ودخول 50 آخرين يوميًا، إلا أن الواقع العملي كان مختلفًا تمامًا فقط خمسة جرحى مع مرافقيهم سُمح لهم بالخروج من غزة إلى الخارج لأغراض العلاج، بينما 12 شخصًا فقط ممن كانوا ينتظرون العودة سُمح لهم بالعودة فعليًا، وباقي العشرات الذين كانوا يملكون أملًا بالدخول أو الخروج ظلوا محتجزين على الجانب الآخر بلا عبور بسبب تأخيرات وفحوصات وشروط أمنية.
وأوضح المحلل الفلسطيني، أن الأمر لا يتوقف عند العدد الضئيل، بل يتصل بشروط التفتيش والتحقيق الأمنية التي يصفها كثير من الفلسطينيين بأنها مهينة وعنف نفسي.
وأشار إلى أن المعبر، وفق هذه الآليات، أصبح منطقة تحقيق وتدقيق أكثر من كونه منفذًا إنسانيًا، حيث يُطلب من العائدين أو الخارجين تقديم معلومات شديدة الحساسية، خضوع لوقت انتظار طويل، وخضوع لما يشبه تحقيقات أمنية قبل السماح لهم بالتحرك.
إجراءات الاحتلال تزيد من أعباء المواطنين النفسية والجسدية
وأكد أن هذا النوع من الإجراءات لا يخفّف معاناة الناس بل يزيد من أعبائهم النفسية والجسدية في وقت هم في أمسّ الحاجة إلى راحة وأمان.
ولفت إلى أن ما يجري ليس مجرد تنظيم حركة عبور في وضع معقد، بل يبدو في كثير من جوانبه أداة ضغط طويلة المدى تهدف إلى جعل فكرة العودة إلى غزة أقل جذبًا خوفًا من المعاملة القاسية والترهيب داخل نقاط التفتيش، عندما يتم ربط العودة بشروط مسبقة وتفتيش مطول وإجراءات تثير الخوف، فإن النتيجة المحتملة على المدى المتوسط هي أن الفلسطينيين الذين غادروا خصوصًا المرضى أو أولئك الذين لا يستطيعون مواجهة إجراءات معقدة، قد يترددون في محاولة العودة.
- وزير خارجية بريطانيا: ندين الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني بفلسطين وارتكاب جرائم الحرب
- فلسطين تدعو مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف جرائم الاحتلال والتطهير العرقى
- تصعيد إسرائيلي متواصل واتساع دائرة عدوان الاحتلال على الأراضي الفلسطينية
- محلل سياسي: اقتحام مركز قلنديا وطرد موظفيه جزء من إجراءات تستهدف "الأونروا"
- المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف "الأونروا" محاولة لتصفية قضية اللاجئين






