الخميس 15/يناير/2026 - 06:26 م 1/15/2026 6:26:50 PM
قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك إشكاليات واستفسارات كثيرة حول حادثة الإسراء والمعراج، موضحًا أن سبب ذكر الإسراء دون المعراج تفصيليًا في سورة الإسراء يرجع إلى أن السورة نفسها تعرف أيضًا باسم سورة بني إسرائيل، وهي في جوهرها حوار ومناظرة مع اليهود.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن سورة الإسراء جاءت خطابًا لليهود الذين يزعمون أنهم أتباع النبي موسى عليه السلام، وكانوا يرفضون تمامًا مجيء نبي من غير بني إسرائيل، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى خاطبهم بأسلوب التلطف الدعوي ليبين أن الدعوة المحمدية امتداد طبيعي للدعوة الموسوية، وأن النبي محمد وسيدنا موسى عليهما السلام رسلان من عند الله، ولا فرق في النبوة بينهما إلا بما فضل الله به بعض الرسل على بعض.
وأشار الجندي، إلى أن الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في رحلة الإسراء يحمل دلالة واضحة، مؤكدًا أن كلا المسجدين مبارك، مستشهدًا بقوله تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ”، موضحًا أن البركة يضعها الله حيث يشاء، وينقل مشكاة النبوة من مكان إلى مكان ومن أمة إلى أمة.
جميع البشر مأمورون بعبادة الله وحده
وأضاف أن رحلة الإسراء جاءت ردًا إلهيًا على بني إسرائيل لتوضيح أن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم امتداد للرسالات السماوية السابقة، وأن جميع البشر مأمورون بعبادة الله وحده، مؤكدًا وحدة الانتماء إلى الدين الواحد، وأن اختلاف القبلة لا يعني تغير الدين، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ”، مؤكدًا أن الإسلام واليهودية والمسيحية في أصلها ديانات توحيدية خرجت من مشكاة واحدة، موضحًا أن الدين عند الله واحد، وأن الرسالات السماوية جميعها نزلت بالتوحيد.





